منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥†††♥†††♥

مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 فوزية اسحق قديسة معاصرة منقووووووول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
goargios
خـادم أم النــور
خـادم أم النــور


شفيعـي : ام النور-ملاك ميخائيل-الانبا صموئيل-البابا كيرلس
المزاج : نحمده
الهواية :
ذكر
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: فوزية اسحق قديسة معاصرة منقووووووول   الأربعاء 21 يوليو 2010, 10:53 pm

من كتاب "رائحة المسيح فى حياة أبرار معاصرين" لقدس أبونا القمص لوقا سيداروس

يسوع معين المجربين (سيرة المقدسة فوزية إسحق)


للرب
مختارون فى كل جيل ، حباهم بمواهب وعطايا وأجزل لهم العطاء بكل حكمة وفطنة
، وقد حبا الرب الأخت فوزية إسحق ، بنقاوة قلب غير عادية ، وشفافية كشفت
أمامها أمورا يتعجب لها . إعتادت أن ترى رؤى الله ، وتدرك ببصيرة روحية
جلائل الأمور قبل حدوثها ، فهى مثلا فى فجر يوم الثلاثاء 9 مارس 1971
أيقظت زوجها وهى فى غاية التأثر وقال له "خسارة كبيرة يا أنسى ، البابا
كيرلس إنتقل الى السماء". فقال لها كيف عرفت ذلك؟. فقالت "جاءت لى الآن
أختى المرحومة جوليا (وهى شقيقتها الكبرى وكانت قد إنطلقت الى السماء بعد
حياة تقوى وقداسة) وقالت لى إحنا نزلنا فى موكب كبير من فوق مخصوص علشان
نأخذ معانا البابا كيرلس .. ويقعد معانا فى المكان اللى إحنا فيه ".. حدث
هذا فى فجر الثلاثاء وإنطلق البابا كيرلس الى السماء بعد هذه الرؤيا
بساعات قليلة !! وقد كانت يومها تسكن فى مدينة الأقصر يفصلها مئات الأميال
عن مقر البابا فى القاهرة.

كشف عجيب:

وقد
حدث أيضا وقت إنتقال والدها بالاسكندرية ، وكانت ما زالت تسكن بالأقصر ..
إستيقظت فى نصف الليل وقالت لزوجها "بابا يا أنسى خلاص إنتقل وإرتاح من
أتعابه" ، أنا شفته دلوقت والملائكة طالعين بيه فوق للسماء" .. وقد تلقوا
نبأ الوفاة صباح اليوم التالى ولما سافروا الى الاسكندرية علموا أن ساعة
إنتقاله كانت بالضبط هى الساعة التى رأته فيها فى الرؤيا منطلقا الى
السماء.
موكب ملائكة

كانت وهى زوجة وأم
أولاد – تمتاز بصفاء روحى ونقاء قلبى ، غير مهتمة بأباطيل هذا العالم
وزخرفه الكاذب ، تحيا حياة بسيطة فى شكلها وموضوعها الى أن سمح لها الرب
أن تجرب تجربة المرض ، فمرضت بالسرطان وفى السنتين الأخيرتين قبل إنطلاقها
للسماء عانت من الآلآم ما لا طاقة للبشر على إحتماله ولكن رصيدها من الرب
فى العزاء فاق الآلآم بما لا يقاس ، وكمل فيها قول بولس الرسول "إن خفة
ضيقاتنا الوقتية تنشىء لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدى".

إتفاق على موعد الإنطلاق

ولكن
ما هو أغرب من الخيال ، كيف حدد الرب معها ميعاد إنطلاقها من العالم .
كانت يومها مثقلة بالآلام فوق الطاقة ، كان ذلك فى يوم 4 يناير سنة 1984 م
وفى الصباح الباكر أشارت الى زوجها وقال "تعالى يا أنسى عندى كلام حأقوله
لك ومتزعلش ، أنا الليلة كنت مع المسيح وقال لى أنت كده كفاية خالص أخدت
آلامك كلها ، والإكليل إتجهز لك كمان ، وإذا كنت تحبى تيجى عندى دلوقتى
أنا مستعد .. ولكنى قلت له .. معلهش يا يسوع صحيح للآلآم دلوقتى فوق طاقتى
وشديدة خالص لولا ما إنت ساندنى ، لكن إنت عارف أد إيه بأحب أولادى
ومستعدة أحتمل علشانهم ، ونفسى يعيدوا عيد الميلاد والغطاس كمان ، وبعدها
ينبسطوا مع زملائهم فى الكنيسة فى أجازة نصف السنة وأحب أكون عندك أخر يوم
فى الإجازة يعنى يوم الجمعة 27 يناير ، علشان الأولاد كلياتهم تانى يوم ،
ويسوع وافقنى على الكلام ده ووعدنى أنه يتممه معاى فأنا يوم الجمعة أخر
إجازة نص السنة فأروح للسما .. أنت موافق ولا زعلان يا أنسى؟".
فتمالك الرجل نفسه وبالجهد إستطاع أن يرد عليها "معقول يافوزية الشىء اللى وافق عليه الرب يسوع أعترض عليه أنا؟ لتكن مشيئته".
وقد كمل الرب وعده فعلا معها وأطلقها من سجن الجسد بسلام يوم الجمعة 27 يناير فى اليوم والساعة التى إتفقت مع حبيبها عليها".
ياللعجب ، الى هذه الدرجة من الكشف والمودة والاتفاق ، ما أعجب إسمك يارب وما أعجب حبك ، وماأعجب مجدك الذى إدخرته لقديسيك"
لقد كان الرب يعزى
القديسين بأن يعلن لهم موعد إنطلاقهم قبلها بأيام ، ولكن ما سمعنا قط عن
مثل هذه ، فنقل لنا من مذكراته مقتطفات من عمل النعمة التى سندت إيمانها
الى النهاية ، الدالة التى تصل الى هذا الحد من الحب حتى الاتفاق.
إيه ما أجمل حياة
الالتصاق بالمسيح وقد كتب لنا زوجها العزيز الدكتور أنسى بعض ما سجله من
رؤى وإعلانات وصلوات حارة عميقة ونصائح غالية ثمينة كل نفس.
لقد كانت – رحمها
الله- وهى بين النوم واليقظة – لانها كانت لا تعرف طعم النوم بمعناه
الطبيعى من فرط آلامها الشديدة والمستمرة . إنما كانت تحت مفعول المسكنات
والمنومات تذهب فى إغفاءة خفيفة من النوم تتكلم فيها بكلمات بسيطة وواضحة
وعميقة تصور فيها مشاعرها وتعلنها فى صورة تأملات وأحيانا نصائح وإرشادات
، وأخرى إعلانات لما تراه من رؤى روحية وسماوية وهى تحت ضغط آلامها
المبرجة القاسية.
وهناك من هذه
الاعلانات ما يوضح ويؤكد أنها كانت لها لقاءات مع حبيب نفوسنا وسيدنا ربنا
يسوع المسيح له كل المجد فى تنازل محبته أن يتراءى لها مرات عديدة معلنا
لها ذاته ، بل وناشرا حولها نوره وجماله .. ويدخل معها فى حوار يمدها من
خلاله بالرجاء والمعونة والتعزية ، فيخفف عنها آلامها لتصير ليست محتملة
لها أو صابرة عليها فقط ، بل وشاكرة عليها وفرحة بها أيضا.
وها زوجها بسرد لنا
بعضا ما سجله لها ومما قالته أثناء الشهور الأخيرة من فترة مرضها وفى
أوقات معاناتها منه ، ويقول : إن زوجتى الحبيبة نيح الرب نفسها كانت تتكلم
بهذه الأقوال فى بساطة ووضوح ، وهى لم تكن تقصد أن توجهها الى أحد منا ،
ولكنها كانت تقولها تلقائيا معبرة بها عن مشاعرها ومكامن وجدانها – ورغم
أنها تقولها وهى تحت وطأة آلامها الشديدة ، إلا أنها كانت مع بساطتها
أقوالا مرتبة وواضحة ذات أفكار عميقة هادفة ، وكنت إذ أسمعها أنا بمفردى
أثناء الليل أشعر أنها صادرة من قلب ملأته السكينة وغمره السلام الكامل
وأشعر كما لو كان روح طيب مقدس بداخلها يلقنها لتخرج عبارتها رصينة ثابتة
وغير مهزوزة البتة – حقا إنها كلمات الروح الناطق فى قلب حطمته قسوة
الآلآم ، ولكنه إمتلأ بشخص الرب وحلول روحه القدوس وما يحمله معه من عون
وفرح وسلام . وفى إحدى الليالى سمعتها تقول" يا يسوع المسيح أنت التى
تشبعنا بس ، مش هنشبع من أجسادنا أبدا مهما أكلنا ولبسنا وأخذنا .. أهو
أنا دلوقتى جسدى يبلى يوم بعد يوم ، وحتى اللقمة الصغيرة تقف فى حلقى ،
لكن أشكرك لأنك وريتنى أنك أنت شبعى ، ولأنى فى أوجاعى الشديدة أشوفك جنبى
.. زمان وأنا كويسة مكنتش أشوفك ، علشان كده أنا أصبر وأشكر وأفرح ياريت
الناس يعرفوا يعملوا لك مكان فى حياتهم. الشيطان بيضحك عليهم علشان يملوا
قلوبهم بأمور العالم لغاية ما يبقاس فيها مكان لك.. أرجوك يارب تفرح الكل
بشخصك. تساعدهم علشان يجعلوا لك مكان فى قلوبهم وأفكارهم ويفرحوا الفرح
الحقيقى ، الفرح اللى ولا أشد الأوجاع تزحزحه أهو أنا فى آلامى الشديدة
اللى ما قدرش أوصفها إديتنى نعمة. وأنا فى شدة آلامى أشوف عطاياك العظيمة
لى ، وأشوف نفسى مش مستحقة لها ، فأفرح وأصبر ، وأقول أنا زى ما أخذت
الحاجات الحلوة لازم أقبل من يدك بشكر الحاجات المرة ، وحتى الحاجات المرة
هى نفسها عطية كبيرة لأنى بأشوفها "فتفوتة" صغيرة خالص من الصليب تجعلنى
شريكة معاك فى ألامك .. أنا لما أشوف خصوصا حبايبى المؤمنين يحاولوا
يشبعوا من أمور العالم بأزعل خالص زى فترينات المحلات مثلا ، ويفكروا أنه
فيها سعادتهم – عرفهم ياربى أن ينبوعهم الحى هو أنت المحب والغنى ، واللى
تحب تدينا دايما ، وكل ما تشوفنا سعداء بحبك وبشخصك تفرح إنت وتديلنا أكثر
.. عشرتك يارب فيها النجاح الحقيقى كله أنت كنت مع يوسف ، ويقول الكتاب
أنه كان ناجح فى كل شىء.
ياربى خلى أولادك
يعيشوا لك ويعيشوا فيك علشان حياة الفرح الحقيقى فى يسوع فى طهارة وأمانة
وتواضع ووداعة وقناعة .. وبحق الآلآم التى أنا فيها إحفظ حياتهم فى حبك
ويحبوا بعضهم ويحبوا كل الناس ، حتى الوحشين يحبوهم علشان خاطر الرب
ويطلبوا من أجلهم علشان صليبك اللى خلص الكل.
أشكرك ياربى يسوع
المسيح لأن ضيقتى دى ورتنى جمالك اللى فوق جمال كل البشر أنا شفت كتير ،
وأنت إعطيتنى كتير .. وفرحت كتير لكن كل الفرح ده محدود وينتهى بسرعة ،
لكن فرحى بيك أنت هو اللى فى زيادة على طول وفرح باقى الى الأبد .. ولولا
الفرح ده مكنتش أستحمل لحظة واحدة من آلامى الشديدة اللى أقاسيها كل لحظة
من الشهور الطويلة دى .. أنا فرحانة بيك إنت وبثوب المجد اللى شفته عندك
لى وقلت لى أنا هألبسه بعد شوية.
وأنا يا أولادى
عاوزاكم كمان تفرحوا دايما علشان الحياة مع يسوع حياة فرح مستمر وبعد ما
أسيبكم تفرحوا علشان أنا حأكون لبست ثوب المجد والنور ، وخلعت ثوب الألم
والوجع .. تكرهوا إن أمكم تتزف الى السماء؟ وهناك هتكون روحها معاكم أكثر
من هنا بكتير وتكون لها رسالة معاكم أكتر من هنا بكتير.
أنا يوم ماما لما
روحت من العالم ده ... وقت إنتقالها ركعت جنب سريرها وصليت من أجلها ،
وكمان لأجل نفسى علشان الرب يعطينى الايمان والقوة .. وفاتت التجربة بسلام
والله ساعدنى إنى أشعر دايما بأنها ويايا وأنا وياها .. عايزاكم تكونوا
كده ولا تحزنوش أبدا علشان أنا مزعلش وأنا فى فرحى السماوى ، وأنا متأكدة
إن الله حيكون معاكم أكتر وأكتر ، وبعدما أروح أنا عنده حيتمجد معاكم أكتر
ويكون لكم نجاح فى كل شىء .. بس إخدموه وإخدموا كنيستكم أمكم الأصيلة اللى
ولدتكم من معموديتها. وعيشوا حياة الطهارة علشان الروح القدس يسكن ويدوم
فيكم .. ولا يهمكم العالم ، إعملوا دايما الشىء المضبوط ، فإذا الناس
كانوا راضيين كويس ، وإذا مرضيوش معلهش ، المسيح القدوس نفسه كان كتير من
الناس ميرضوش عنه.
أنا إتعلمت من
تجربتى كتير ، كنت زمان أهتم بكلام الناس وكان يهمنى المظهر ، ولكن بعد
العبر الكتيرة اللى ورهانى ربنا ، وشفت أن اللى أحسن منى راحوا للدود
والتراب ، وعرفت أن دية خدعة لازم مننخدعش إحنا بيها ، ومن وقتها وأنا أحب
البساطة الكاملة ، والطبيعة المجردة من كل شىء لدرجة إن كتير إنتقدونى
وكمان جرحونى علشان المظهر وغيره ، لكن مكنش يهمنى أى شىء مادام أنا راضية
المسيح اللى كان بسيط ويوصى بالبساطة فى كل شىء – مش بس المظهر فى اللبس ،
ولكن فى كل شىء ، فى الأكل كمان نكون بسطاء ، كله كلام فارغ ياأولادى ،
وكله للفساد والنتن – أرواحكم بس هى اللى تحافظوا عليها وتهتموا بها هى بس
علشان هى اللى باقية ، والجسد لو إدينا له أكتر من اللازم ممكن يكون سبب
هلاكنا وضياع خلاصنا- صحيح إطلبوا نجاح حياتكم فى الدنيا علشان نجاحكم ده
تخدموا بيه ربنا وتمجدوه لكن إوعوا تفتكروا إن نجاحكم ده حاجة تذكر لو
مكانش معاه نجاح فى الروح يبقى زى قلته – المهم هو نجاح أرواحكم قبل أى
شىء – أما نجاح العالم حينتهى ويبقى هو وعدمه واحد).
ثم تتآوه بأنين الوجع الشديد وتقول آه آه الوجع شديد خالص لكن كفاية يا يسوع إنى شايفاك وإنك معاى ، دى يعزينى ويفرحنى ويجعلنى أستحمل كل شىء).
وفى ليلة أخرى بعد
أن تئن متألمة من ألم شديد تذهب فى إغفاءة نوم بعد حقنة المورفين ثم
توقظنى بصوتها قائلة :"ياحلاوة اللى أنا شايفاه يا أنسى" وأقول لها "شايفة
إيه؟" وتقول لى "شايفة الرب جميل جمال غير عادى ما أقدرش أوصفه" – وأقول
لها أنا "طبعا مش هو ابرع جمالا من بنى البشر؟" تقول لى "صحيح .. صحيح"
وأقول لها "قال لك حاجة؟" فتقول "أيوة قال لى :تحبى تيجى عندى دلوقتى؟
فقلت له :أيوة حاضر أنا مشتاقة خالص بس بعد شوية قليلة سيبنى أكلم أولادى
وأوصيهم كمان شوية أنهم يكونوا معاك ، وبعد كده خلاص آجى عندك".
ثم تتآوه وتقول "آه
آه الألم شديد لكن يا يسوع أشكرك لأنك معاى تسندنى ، أنا ما أستحقش أبدا
كل عطاياك دى اللى إنت كاسفنى بيها – حتى حقنة المسكن اللى مش كل واحد
يلقاها ، أنا ماأستهلهاش .. أشكرك يا رب ألف شكر أنا شبعانة بيك خالص ،
ومعنديش أى فراغ فى أى شىء ، ونفسى كل الناس تكون شبعانة من شبع المسيح
الحقيقى اللى هو خبز الحياة ، وياريت كل حبايبى يجربوا يكونوا شبعانين بيه
هو بس عمرهم ما هيجوعوا ولا يحتاجوا لشىء ، ولا يخافوا من أى شىء – أوصيكم
يا أولادى تانى عيشوا فرحانين دايما بيسوع ، وإفرحوا لى وأنا فى السماء
معاه هناك لغاية ما نكون كلنا مع بعض معاه هناك".
وكانت – نيح الرب
نفسها – تكلم كل واحد من أولادها على حدة وتقول له نفس هذه المعانى
والمفاهيم وربما على أوسع وأعمق مما كانت تتكلم به فى نومها وكان يهمها
جدا أن ترسى هذه المفاهيم فى قلوبهم لتثبت فيهم طوال حياتهم.
وفى ليلة أخرى بعد
إعطائها حقن المخدر والمنوم – وفيما هى بين النائمة والمستيقظة قالت "أنا
النهاردة فرحانه بيه هو وبالنعم اللى أنا فيها – النهاردة كان أكتر يوم
فيه ألم شديد ، وزى ما أنت عارف يا أنسى أكتر يوم أخدت فيه حقن مسكنة –
لكن كمان المسيح النهاردة أكتر يوم حوطنى فيه وفرحنى بشخصه علشان يعوض
ألمى .. أنا فرحى بيه هو .. أنا عملت إيه من الخير علشان أستاهل يورينى
النعيم ده كله بعينى وأنا حية ، مش عارفه أشكره إزاى ، مهما شكرت مش كفاية
، النهارده فيه وجع زيادة ، لكن كمان فيه حب زيادة ، علشان كده أنا فرحانة
بأوجاعى .. هو ساندنى وحاسه بإيديه الإثنين .. دى مراحم فوق الوصف ..
الحمد لله حقيقى".
ويبدو أن المسيح له
كل المجد لم يكن يتركها بالليل ولا بالنهار – بل وأكتر من ذلك لقد تيقنت
أنه كان يأخذها وينطلق بها لفترات خارج جسدها وخارج هذا العالم ليعطيها
فترات راحة وسعادة وتعزية على مثال ما أخذ رسول الجهاد بولس الرسول الى
السماء الثالثة بعد أن رجموه فى مدينة لسترة وكاد أن يموت فأخذه الرب
ليقويه ويعزيه ويشدده .. أما كيف تيقنت من هذا فبناء على الحدث التالى:
فى صباح أحد الأيام
إستيقظنا فى الصباح ووجدنا حبيبتنا الراحلة فى حالة غريبة – لا هى مستيقظة
ولا هى نائمة – وبينما نحن نفكر فى الأمر متحيرين جاءت لزيارتنا الدكتورة
مفيدة معوض وهى صديقة مخلصة كانت تتردد عليها ثلاث مرات أسبوعيا لتقضى
معها بعض الوقت وكانت ترتاح إليها كثيرا طوال فترة فرحها وآلامها . ولما
فحصتها تحيرت هى الأخرى جدا فالحالة ليست غيبوبة بصورتها المعروفة – وليست
هى بحالة الوفاة ولا حالة الحياة – وظلت تمارس كل الوسائل والوسائط لتفيق
وتتنبه – وبعد مدة حوالى نصف ساعة فجأة فتحت عينيها فبادرتها الدكتورة
مفيدة قائلة :"إيه الحكاية يا فوزية إنت فين وحصل معاكى إيه؟" .. وردت
عليها قائلة "إنتوا دلوقتى قطعتوا على أسعد لحظاتى يا دكتورة مفيدة"
ولكنها لم تصف أى شىء أكتر من ذلك . إلا أنها فى الليلة التالية إستيقظت
أنا على صوتها وهى شبه نائمة ولكنها كانت تتكلم بصوت مسموع واضح تقول"
غريب خالص اليوم اللى فات ده ، إبتدأ براحه غريبة من غير أى ألم من شهور
طويلة ، وشعرت بسعادة حقيقية غير أى سعادة شفتها من نوع جديد على متتوصفش
– وأكتر من كده شفت يسوع الصبح بدرى وقال لى :"إنت من بناتى اللى بأحبهم
واللى بأحبه بأكبر له إكليله .. واللى كمان بيحبنى بصحيح يستحملنى ويقبل
منى كل شىء .. وكنت شاعرة زى ماأكون خفيت خفيت خالص لغاية ماتركت العالم
فعلا وعبرته لمدة لحظات ماقدرش أعرفها أد إيه أو أوصفها أبدا – حسيت أن كل
آلامى وأتعاب عمرى كله خلعتها كلها إتهيأ للبس الثوب الأبيض ، بتاع السما
.. كنت فى منتهى الفرح ، وبعدها دخلت الدكتورة مفيده ، وقلت لكم :قطعتوا
على أسعد لحظات حياتى ، والدتورة إفتكرت إنى كنت فى غيبوبة .. أبدا أنا
كنت أعبر الحياة والعالم وورانى يسوع حلاوة العبور علشان أطمن فى ساعة
إنتقالى اللى هى قربت خالص".
وكانت بعدها قد
كررت نفس هذا المعنى وقالت لى وهى مستيقظة بالنهار "أنا أشكر الله خالص
علشان الحاجة الوحيدة اللى كنت أخاف منها هى لحظات الموت ولكن شوف يا أنسى
محبة الرب يسوع المسيح إزاى أطلقتنى من جسدى وعبر بى العالم والحياة
وعرفنى أن ساعة الانتقال دى هى بالعكس ساعة فرح وإنطلاق الى المسيح –
وبعدها أنا مش خايفة أبدا لأنى شفتها أد إيه حلوة وجميلة".
وكانت دايما تتكلم
مع يسوع وهى تعاين جماله ونوره العجيب – وذات ليلة بينما تتكلم معه أثناء
نومها وأنا أسمعها قلت لها "عايزك يافوزية وأنت مع يسوع تذكرينا دايما
علشان يعينا ويقوينا ويرحمنا" وأجابت هى قائلة "طبعا أذكركم" وقلت لها
"يعنى ده وعد" فتجيب هى "إلا وعد يا أنسى" هو أنا لى عمل معاه غير كده ،
وهيكون كده دايما لما أكون معاه هناك". ثم أقول لها "أصلك هتكونى مشغوله
بيه وبجماله" فتجيب هى:"وأنا من ضمن مشغوليتى بيه إنى أذكركم واحد واحد
وكانت فى ليالى تقول الكثير فى التأملات والاختبارات العميقة عن الحياة مع
المسيح وعن جمال وحلاوة عشرته ، وعن عمل نعمته معنا وفينا وضرورة تمسكنا
بشخصه وتذوق حبه .. وغير ذلك مما يضيق المجال عن سرده.
وكانت تعلن فى كلامها عن رؤى مختلفة من مشاهد سمائية ورؤية قديسين وغير ذلك.
وفى إحدى الليالى
وحوالى الثانية بعد منتصف الليل أيقظتنى وهى تقول :"ياأنسى إوعى تخاف من
حاجة .. كل اللى أنا شايفاهم دول بره الأوضة .. وأقول لها "مين دول" وتقول
هى "الجماعة الكتاب قوى اللى شكلهم مفرع ولونهم أسود وطوال خالص ، شايفاهم
متزاحمين علشان يدخلوا علينا .. محدش منهم هيقدر يدخل علينا منهم طول ما
الست الجميلة دى اللى على الباب واقفة – وطمنتنى أنها حتكون واقفة لنا على
طول محدش يقدر يدخل من الجماعة دول – شايفها يا أنسى أد إيه جميلة ولابسة
فستان سماوى خفيف ووشها منور مادة إيديها على الباب تصدهم . أشكرك يارب
علشان بتحمينا صحيح."
وطبعا من تكون هذه
السيدة النورانية إلا أمنا وسيدتنا كلنا السيدة العذراء مريم والآن عرفت
المعنى الذى نقصده ونحن ندعوها فى صلاة الأجبية قائلين:"وعند مفارقة نفسى
من جسدى إحضرى عندى ولمؤامرة الأعداء إهزمى ولأبواب الجحيم إغلقى ياعروس
بلا عيب للختن الحقيقى".
حقا كان أكرا جليلا
للغاية جعلتنا أعرفه وأدركه ، وأن هذا هو فعلا أحد الأدوار الذى تقوم لنا
به ذات الشفاعات ، بل هو أعظم وأخر دور فى حياتنا.
وذات ليلة نادت على
قائلة:"شايف يا أنسى النور الهائل اللى ملأ الأوضة؟" غريبة خالص ، أنا
دايما أقول لك أن عيونى مش قادرة على نور الكهرباء وحتى ولو كان ضعيف –
إشمعنى النور ده قادرة أشوفه ومبسوطة بيه وعيونى مرتاحة ، صحيح النور قوى
ولكن مريح وحلو خالص".
حقا يا حبيبتنا أنه
نور المسيح الذى هو شمس البر ونور العالم! وهكذا كانت دائما توازن بين
آلامها وقسوتها - وبينما يعلنه لها الرب يسوع حبيبها وتقول لنا "ليه
تتألموا وتنزل دموعكم وتزعلونى – إذا كنت فرحانة بأوجاعى علشان بأشوف فيها
المسيح وأمجاده ، ليه أنتم تزعلونى؟" ومرة من المرات كانت متألمة للغاية
لدرجة أن وجهها قد إحتقن بشدة إحمرارا من شدة الألم وإهتز السرير بها
إهتزازا من رعشات الألم الشديدة – وكان معنا ساعتها قداسة أبينا القس
كيرلس داود راعى كنيستنا بمصطفى كامل (كنيسة رئيس الملائكة الجليل
ميخائيل) ولما رآها قداسته تألم جدا جدا – وصلى صلاة بدموعه ، وكانت بالحق
حارة وقوية من الأعماق – وبعد هذه الصلاة وبعد أن إنصرف قداسته قالت
لى:"شفت إزاى كل آلم وراه بركة كبيرة وأكبر منه أنا لو مكنتش تألمت بهذا
الألم فى وجود أبينا كيرلس مش كنا خسرنا بركة هذه الصلاة المباركة؟ اللى
إحنا أخذناها – وهكذا كانت بالروح تحلل كل الأمور طوال معاناتها من مرضها
القاسى الفظيع.
هذه عينات من
التعزية الغامرة التى عاشتها هذه الروح البارة فى آلامها الجسدية وهى فى
الواقع نموذج فريد لمعاملات الله وإحساناته التى لا تستقصى ولقد صارت هذه
النفس سبب بركة وتعزية لكثير من محبيها وعارفيها وصارت سيرة جهادها
وإحتمالها كرازة بحمل الصليب تشكر بل بفرح وصارت تعزيات الله وصدق مواعيده
لها بنيانا للايمان وتوطيدا للرجاء.
ولتكن سيرتها عزاء لكل المتألمين ورجاء فى حياة أفضل وإكليلا لا يضمحل وميراثا محفوظا لنا فى السموات.


بركة صلواتها فلتكن مع الجميع.. آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابنة مارجرجس




شفيعـي : مارجرجس & سانت تريز
المزاج : الحمد لله على كل الأحوال
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: فوزية اسحق قديسة معاصرة منقووووووول   الأربعاء 21 يوليو 2010, 11:24 pm

دى بركة كبيرة جدا وعظيمة
حياة ممتلئة بقوة الأيمان والبساطة فى نفس الوقت
بجد يا بختها بصليبها وأكليلها
ربنا يعطينا مثل إيمانها ومحبتها
مرسى ليك جورجيوس وبركة صلاة هذه القديسة معانا كلنا




أرجوا معذرتى لقلة دخولى المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
goargios
خـادم أم النــور
خـادم أم النــور


شفيعـي : ام النور-ملاك ميخائيل-الانبا صموئيل-البابا كيرلس
المزاج : نحمده
الهواية :
ذكر
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: فوزية اسحق قديسة معاصرة منقووووووول   الخميس 22 يوليو 2010, 1:29 pm

امين اسيشوبى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فوزية اسحق قديسة معاصرة منقووووووول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد أم النور :: المنتـــديــــــــات الروحــــية :: سير القديسين الأطهار والشهداء الأبرار-
انتقل الى: