منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥†††♥†††♥

مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالرئيسية  الموقعالموقع  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
 | 
 

 رؤساء الملائكة السبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بنت النعمة




المزاج : نشكر الله
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رؤساء الملائكة السبعة   الخميس 12 أغسطس 2010, 2:06 am

رؤساء الملائكة السبعة
(سلسلة المباحث اللاهوتية والعقائدية)

بقلم
المتنيح مثلث الرحمات الأنبا غريغوريوس

اسقف عام
للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي


المقرر في الكتب المقدسة أنَ ملائكة السماء كثيرون ، وأن عددهم غير محصور إلا في علم الله تعالى خالقهم ((عددهم ربوات ربوات ، وأُلوف أُلوف)) "سفر الرؤيا 5 : 11" وأنهم أنواع مختلفة ، وطغمات ورتب ، وأنهم ذوو اختصاصات متمايزة ، ولكل منها رئيس.

وللملائكة سبعة رؤساء كبار ، لهم شرف المثول أمام عرش الله في السماء ، وهم الذين وصفهم سفر الرؤيا بأنهم "الأرواح السبعة الذين هم أمام عرشه" (رؤيا 1 : 4) وانهم "سبعة مصابيح من نار متقدة حول العرش هى أرواح الله السبعة" (رؤيا 4 : 5) ، كما وصفهم سفر طوبيا بـ "السبعة الواقفين أمام الله" (طوبيا 12 : 15)
هؤلاء السبعة الرؤساء للملائكة هم جواهر روحانية غير هيولية ، ذكرت أسفار الكتاب المقدس أسماء ثلاثة منهم ، هم:
1- ميخائيل سفر دانيال 10 : 13 – 21) ، (12 : 1) ، رسالة القديس يهوذا 9 – سفر الرؤيا 12 : 7
2- جبرائيل أو غبريال دانيال 8 : 16 – دانيال 9 : 21 – لوقا 1 : 19 ، 26 .
3- رافائيل سفر طوبيا 12 : 15.
وقد أضافت كتب الكنيسة ، ومنها كتاب التسبحة (الأبصلمودية المقدسة) الأسماء الأربعة الأخرى التالية:
4- سوريال
5- سيداكيئيل
6- ساراثيئيل
7- أنانيئيل
والمعروف في المفهوم الكنسي أنَ أعظم الملائكة السبعة هم الثلاثة الأوائل : ميخائيل ، وجبرائيل (غبريال) ، ورافائيل. ويوصفون في كتاب الخولاجي المقدس للقداسات وكتب الصلوات الأخرى بأنهم (الثلاثة العظماء المنيرون).
على أن (السبعة الرؤساء للملائكة) يُذكرون في كتب القداسات والصلوات على أنهم ذوو كرامة ودالة أمام الله ، ولذلك تطلب شفاعتهم. ومن بين الألحان التي ترتل اثناء خدمة القٌداس لحن يسمى لحن (الهيتينيات) الذي تُذكر فيه أسماء القديسين الذين يسأل المؤمنون المصلون شفاعتهم. ويجئ السبعة الرؤساء للملائكة ، الثاني في ترتيب الشفعاء ، أي أنه يرد ذكرهم بعد العذراء القديسة مريم على النحو التالي:

(بشفاعات سبعة رؤساء الملائكة ، يا رب انعم علينا بمغفرة خطايانا).
ومما يجدر ذكره أن الكنيسة تختص شفاعة العذراء مريم ، وشفاعة سبعة رؤساء الملائكة باللفظ اليوناني برسفيا بمعنى شفاعة لكن أيضا يفيد الدالة ، أو الكرامة ، أو السفارة ، بينما تستخدم لفظا اخر بالنسبة لسائر القديسين هو افشي بمعنى صلاة.

هذه التفرقة في الاستخدام تدل على معنى له مغزاه : أن لسبعة رؤساء الملائكة شفاعة أكثر قوة مما لسائر القديسين ، فشفاعتهم ليست محصورة في صلواتهم المقبولة أمام الله ، ولكن بالاضافة إلى ذلك لهم دالتهم أمام الله ، ومكانتهم في الحضرة الإلهية ، وهم المقربون أمام العرش أكثر من جميع القديسين بعد العذراء مريم التي تعلو في كرامتها على الكاروبيم والسيرافيم وسائر الملائكة والقديسين.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النعمة




المزاج : نشكر الله
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: رؤساء الملائكة السبعة   الخميس 12 أغسطس 2010, 2:15 am


ميخائيل
رئيس الملائكة


لرئيس الملائكة ميخائيل في كنيستنا القبطية عيدان أساسيان غير مناسبات اخرى يُذكر فيها ويُعيَد له فيها : العيد الأول يقع في الثاني عشر من شهر هاتور ثالث شهور السنة القبطية ، ويقابل اليوم الحادي والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني). والعيد الثاني يقع في الثاني عشر من شهر بؤونه ، عاشر شهور السنة القبطية ، ويقابل التاسع عشر من شهر يونيو (حزيران).

أما الروم الأرثوذكس والكنائس التي تتبع الطقس البيزنطي فتحتفل بالملاك ميخائيل والملاك جبرائيل في اليوم الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) – والكنيسة الرومانية الكاثوليكية تحتفل بالملاك ميخائيل في التاسع والعشرين من سبتمبر (ايلول) وكذلك الكنيسة الاسقفية.

والمناسبات الاخرى التي تحتفل فيها الكنيسة القبطية برئيس الملائكة ميخائيل هى 12 من شهر بابه (ثاني شهور السنة القبطية) ، ثم 12 من كيهك (رابع شهور السنة القبطية) ، وبالإجمال ، اليوم الثاني عشر من كل شهر قبطي ... وكان من عادة الأقباط ، خصوصاً في الريف أن تقام في هذه المناسبة القداسات والصلوات ، وبعد ذلك تمد الموائد ليأكل منها الفقراء والمساكين ، وخصوصاً من السمك ، ونوع من الفطير والخبز الخاص المعجون بالسكر أو العسل والزيت يعرف بـ (فطير الملاك).

والأصل في إختيار الثاني عشر من شهر هاتور القبطي عيداً لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل ، أن هذا اليوم كان عند المصريين القدماء عيداً يقيمونه للإله (زُحل) ، فلما صار الأقباط مسيحيين رأى البابا الكسندروس وهو التاسع عشر من بطاركة الكرسي الإسكندري (312 – 328م) أن يحوله إلى عيد لرئيس الملائكة ميخائيل بعد أن بنى مكان هيكل (زحل) كنيسة باسم رئيس الملائكة ميخائيل. وبذلك حل الاحتفال برئيس الملائكة ميخائيل محل الاحتفال بالإله (زحل) ، وانتصر تدريجياً العيد المسيحي على العيد الوثني القديم ، وصار يوم الثاني عشر من شهر هاتور عيدا مسيحياً لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل.

كذلك اليوم الثاني عشر من شهر بؤونه كان يقع في بدء الفيضان ، وكان عند المصريين القدماء عيداً من أهم الأعياد القومية والوطنية. وكانوا يقيمونه في مبدأ الأمر لإله النيل ، اعتقاداً منهم أنه كانت تأخذه الرحمة بالمصريين في زمن التحاريق ، فيطير إلى أعالي النيل ، وهناك يُلقي فيها من فمه قطرات من الماء ، فتتبخر وتصعد إلى السماء ، فتتحول إلى سحب كثيرة ، فتهطل سيولاً من أعالي الجبال ، ومن ثم يفيض نهر النيل بالمياه التي تروي البلاد ، فيعم الخصب والنماء ، ويفرح المصريون لهذا الخير العميم ، ويتبادلون الهدايا.

فلما صار الأقباط مسيحيين ، تحول عندهم هذا العيد القومي لإله النيل ، إلى عيد لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل بصفته رئيس الملائكة الواقف أمام العرش الإلهي في السماء يشفع في الناس ويرفع إلى الله صلواتهم ويطلب من الله ارتفاع مياه النيل ، ليعم الخير كل وادي النيل (انظر كتاب تاريخ البطاركة – المجلد الرابع – الجزء الثاني – طبعة سنة 1974م صفحة 118).

جاء في كتاب (التماجيد المقدسة) وهو من الكتب الكنسية التي تقرأ في الأعياد والمناسبات الدينية:

"ميخائيل رئيس الملائكة الطاهر قائم عن يمين الله ، يطلب عن أهوية السماء وثمرات الأرض ، ومياه النيل ، كي تمتلئ ، ويصعدها الله كحدها (وفاء النيل) على وجه الأرض كلها".

وجاء في ذات الكتاب أيضاً في موضع آخر "السلام لرئيس الملائكة (ميخائيل) الملتحف بنور الثالوث القدوس. أنت هو الذي تطلب إلى الرب ، من أجل صعود (وفاء) الأنهار ، ونبات الأرض ، وأثمار الأشجار ، والأمطار ...".

وجاء في بعض كتب الكنيسة : "ميخائيل مخلوق من نار ، هو خادم الملك العظيم ، يسوع المسيح ، وقائم عن يمينه في كل حين يشفع في جنس البشر ، يطلب في أمر النيل والندى والمطر والهواء والثمار والأرض" ...

وجاء في كتاب (الدفنار) تحت اليوم الثاني عشر من هاتور "هوذا ماء النهر (النيل) يكمل كحده بطلبات ميخائيل رئيس الملائكة العظيم ، وكل الأثمار التي على الأرض ينميها الله بطلبات ميخائيل العظيم في رؤساء الملائكة.

"هو ملاك المياه ، والطالب عن أهوية السماء ، وأثمار الأرض ، والأمطار والأندية ، وعن كل ما يتعلق بالبشر" ... ويوصف كذلك بأنه (رئيس الجيوش الواقف قدام الله ، يطلب نهاراً وليلاً من أجل مياه البحار وأهوية السماء ، وأثمار الأرض). وجاء في الميمر الذي يقرأ في السادس والعشرين من شهر بؤونه القبطي في تذكار تأسيس كنيسة الملاك غبريال (جبرائيل) بجبل النقلون بالفيوم (إحدى محافظات مصر) ، أن الملاك ميخائيل هو الملاك الذي قال عنه الإنجيل للقديس يوحنا إنه كان يحرك الماء في بركة بيت حسدا "لأن ملاكاً كان يَنزِلُ من وَقتٍ لآخَر إلى البِركَةِ ويُحَركُ الماءَ ، فكان أوَل مَن يَنزلُ عِندَ تَحريكِ الماءِ يَبَرأُ مِن كُل مَرَضٍ يَعَتريه" (يوحنا 5 : 4) . وجاء عنه أنه كان مع العمال الذين كانوا يحفرون في البحر المعروف ببحر يوسف الصديق إلى حين دخلوا به إلى إقليم الفيوم وصار يُسمى إقليم (الفيوم) اعني (البحر).

وميخائيل هو واحد من بين سبعة رؤساء ملائكة روحانيين غير جسدانيين يقفون أمام عرش الله في السماء العليا (لوقا 1 : 19) ، يعبدون الله ويقومون على خدمته وتنفيذ أوامره تعالى ، وهو يرسلهم إلى الأرض لتبليغ رسالاته (لوقا 1 : 19) ، ولخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص (العبرانيين 1 : 14) ، ووصفهم سفر الرؤيا بأنهم "السبعة الأرواح الذين أمام عرشه" (الرؤيا 1 : 4) وأنهم "حول العرش سَبَعةُ مصابيحَ من نار مُتَقدة ، هى أرواحُ الله السَبعةُ" (الرؤيا 4 : 5) كما وصفهم سفر طوبيا بـ "السبعة الواقفين امام الله" (طوبيا 12 : 15) وتذكرهم الكنيسة في طقوسها ، وفي الحانها ، ومنها لحن (الهيتنيات) مستشفعة بهم : (بشفاعة سبعة رؤساء الملائكة ، يارب أنعم علينا بمغفرة خطايانا).

أما ميخائيل فهو الأعظم بين رؤساء الملائكة السبعة ، وهو الرئيس والأول بينهم ، كما يشهد عنه الملاك جبرائيل بأنه "ميخائيل الرئيس العظيم" (دانيال 12 : 1) ويصفه القديس يهوذا الرسول في رسالته بأنه "ميخائيل رئيس الملائكة" (يهوذا 1 : 9) ويقول هو (ميخائيل) عن نفسه في تعريف ذاته "أنا رئيس جند الرب" (يشوع 5 : 14 ، 15) أي أنه رئيس الملائكة جميعا ، ورئيس رؤساء الملائكة ، وهو الأول ، والمقَدم بين رؤساء الملائكة ، كما تصفه كتب الكنيسة في أكثر من موضع بأنه "رئيس السمائيين بين أجناد الرب من الملائكة". ومن ألقابه أيضاً : (الرئيس) و (المقَدم) و (الأرخن) و (الإمام) و (عميد الجيوش النورانية) و (أمير الطقوس العلوية) و (رأس الرتب الملائكية) و (رئيس أجناد القوات السمائية) و (الأول بين جميع الطغمات السمائية غير الجسدانية) و (ميخائيل رئيس الملائكة العظيم) و (الأول في الطقوس الملائكية) و (القريب إلى الله) و ( من أعطاه الله الرئاسة على جميع الملائكة) و (طاووس الملائكة) و (كبير السمائيين) و (ميخائيل ملاك السلامة والرحمة ، والطالب عن مياه البحار). وكذلك يوصف في بعض كتب الصلوات الطقسية بأنه (صاحب القضيب الذهب الذي في يده) ومعناه أنه ملك الأجناد السمائية ورئيسها المعين قائداً أعلى لها.

ولعل هذا هو السبب في انه الوحيد الذي اختصه الله تعالى باسم ممتاز ، تفرد به بين جميع السمائيين ، مما يدل على أنه يفوقهم جميعاً ، بأنه يشبه الله في بهائه وجلاله ونوره وروحانيته وسيادته على من هم دونه من الملائكة ورؤساء الملائكة.

فاسمه (ميخائيل) وتفسيره (من هو مثل الله؟) وكأنه باسمه الذي يُنادى به ينطق قائلاً : ليس مثل الله أحد ، لأن الله ليس له نظير يساويه ، فهو واحد أحد ، متفرد بالألوهية والربوبية ، ولم يكن له كفواً أحد. إقرأ : مزمور 76 : 13 – مز 70 : 19 – مز 34 : 10 – مز 85 : 8 - مز 88 : 6 – الخروج 8 : 10 – الخروج 9 : 14 – الخروج 15 : 11 – التثنية 3 : 24 – التثنية 33 : 26 – 2 صموئيل 7 : 22 – 1 الملوك 8 : 23 – ارميا 10 : 6 – ميخا 7 : 18.

وقد ورد اسم الملاك ميخائيل خمس مرات في الكتاب المقدس ، ووصف مرة بأنه "ميخائيل أحد الرؤساء الأولين" دانيال 10 : 14 وأُخرى بأنه "ميخائيل رئيسكم" دانيال 10 : 21 ، وثالثة بأنه "ميخائيل الرئيس العظيم" دانيال 12 : 1 ، ومرة رابعة بأنه "ميخائيل رئيس الملائكة" يهوزا 1 : 9 ، والمرة الخامسة ذكر ميخائيل في سفر الرؤيا 12 : 7 أيضاً كرئيس الملائكة. انظر أيضاً 1.تسالونيكي 4 : 16.

ويعزى إلى ميخائيل رئيس الملائكة أنه هو الذي طرد الشيطان – المسمى أيضاً إبليس – وملائكته من السماء عندما تكبر وطغى وتجبر ، فنزع الرب قضيب الذهب الذي في يد إبليس أو ليسيفوروس (نجمة الصبح) . انظر (اشعياء 14 : 12) ، حرفيا : حامل النور وأعطاه لميخائيل ، فشرع ميخائيل في طرد الشيطان ، واشهر عليه سيفه الملتهب ناراً
جاء في سفر الرؤيا : "ووقعت حرب عظيمة في السماء. فإن ميخائيل وملائكته قاتلوا التنين. فقاتلهم التنين بملائكته. لكنه انهزم أمامهم فلم يعد لهم مكان بعد ذلك في السماء. فطرح التنين الحيةُ العظيمة القديمة ، ذاك الذي يسمى إبليس والشيطان ، الذي يضل العالم كله ، طُرح إلى أسفل الأرض ، وطرحت ملائكته معه" (رؤيا 12 : 7 – 9).

في تلك الحرب العظيمة التي وقعت في السماء بين ميخائيل وملائكته وبين الشيطان وملائكته ، انتصر ميخائيل وانهزم ابليس مدحوراً ، فطرده ميخائيل من السماء مقهوراً ، وأنزله إلى الجحيم والهاوية والعالم السفلي تحت الأرض. وفي هذا المعنى قال السيد المسيح له المجد "إني رأيت الشيطان ساقطاً من السماء كالبرق" (لوقا 10 : 18) . وجاء في رسالة القديس يهوذا "والملائكةُ الذين لم يحفظوا رِئاسَتهم ، بل تركوا مسكنهم ، تحفظ عليهم إلى دينونة اليوم العظيم في قيود أبدية في أعماق الظلمات" (يهوذا 1 : 6) . وجاء في رسالة القديس بطرس الثانية: "فإن الله لم يشفق على الملائكة الذين أخطأوا ، بل طَرَحَهم في اسافلِ الجَحيمِ ، مُقَيدين بسلاسل الظُلمات ، محروسين للقضاء والعقاب" (2.بطرس 2 : 4) .

لقد اتخذ ميخائيل من اسمه تبريراً حسناً لمحاربة الشيطان ومنازلته ، لأن إبليس قد تعالى على الله وظن في نفسه أنه صار أحكم من العلي ، فارتأى في نفسه فوق ما ينبغي له أن يرتئي (رومية 12 : 3) ، فانبرى له ميخائيل مدفوعاً بغيرته المقدسة على مجد خالقه وسيده ، منكراً على الشيطان دعواه وادعاءه ، وحاربه ليخرسه ويصمته ويقضي على غروره وادعائه ، وقهره على أن يُفارق السماء ، فسقط إبليس ومعه ملائكته مدحوراً ومهزوما بسيف رئيس الملائكة ميخائيل ، وهبط إلى الأرض وما تحت الأرض ، ولم يجرؤ بعد ذلك على أن يدخل السماء ... فكان تصرف ميخائيل مطابقاً لاسمه .. إنه لم يحتمل أن يكون هناك كائن في السماء يجرؤ على أن يدعي لنفسه ما لله سيده وبارئه . فكان الاسم الذي يحمله ميخائيل حافزاً له على أن يقود ضد إبليس حرباً شعارها (من هو مثل الله؟) وهو معنى الاسم الذي يحمله رئيس الملائكة ميخائيل .

يقول الوحي الإلهي بفم النبي اشعياء مشيرا إلى إبليس على ما يقول آباء الكنيسة وعلماء الكتاب المقدس "كيف سقطت من السماء أيتها الزُهَرَةُ بنتُ الصُبح؟ كيف قُطِعتَ إلى الأرض يا قاهر الأمم؟ قد قلتَ في قلبكَ إني أصعد إلى السماء ، أرفعُ عرشي فوق كواكب الله ، وأجلسُ على جبل الاجتماع في أقاصي الشمال . أصعد أعالي السُحُبِ ، وأصير مثل العلي . بل إنما تُهبطُ إلى الجحيم ، إلى أسافل الجب" (اشعياء 14 : 12 – 14) .

جاء في كتاب (التماجيد المقدسة) وهو من كتب الكنيسة التي تقرأ في الأعياد والمناسبات الدينية الطقسية ( ميخائيل الملاك ضرب إبليس بجناحه فألقاه إلى اسفل الجحيم ، إلى كمال الدهور ) .


ولعل الصورة التقليدية لرئيس الملائكة ميخائيل منتصراً على الشيطان في هيئة تنين هى وسيلة إيضاح رمزية لتلك الحرب القديمة التي وقعت في السماء ، وترتب عليها طرد الشيطان من السماء وهبوطه إلى باطن الأرض ، ونزوله إلى أسافل الجحيم في العالم السفلي . ويظهر في الصورة رئيس الملائكة ميخائيل في هيئة رئيس جند الرب مرتدياً حلته الحربيه ، ومشهراً سيفه بيده اليمنى ، ممسكا بميزان بيده اليسرى . أما الميزان فقد شالت إحدى كفتيه ، وفي ذلك بيان لنقص الشيطان امام ميزان الحق الإلهي ، وإيضاح لعدم استقامة سيرته وإنحراف سلوكه عن المسار السوي . وبينما يبدوا رئيس الملائكة منتصراً في قوة وجلال وجبرؤوت ، يظهر الشيطان ، الحية القديمة مدحوراً تحت قدميه ، مكسوراً مهزوماً ومرتعباً مرتعداً ، وقد مُسِخت صورته الأصلية ، الصورة الملائكية ، وتحول إلى تنين شرير ومظلم وكريه الشكل وقبيح المنظر .

وفي نفس الوقت قد تشير الصورة نفسها إلى اندحار الشيطان أمام رئيس الملائكة ميخائيل في معركة أُخرى بينهما ، من جهة جسد النبي موسى ، الذي أراد الله أن يخفيه عن بني إسرائيل ، بعد موته حتى لا يعبدوه فيقعوا من جديد في عبادة الأوثان . قال الكتاب المقدس "فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب بأمر الرب ، ودفنه في الجواء (الوادي) في أرض موآب تجاه بيت فغور ، ولم يعرف أحد قبره إلى هذا اليوم" ( التثنية 34 : 5 و 6) ، بينما قصد السيطان أن يظهره لبني إسرائيل حتى يفسدهم عن الإيمان بالله الواحد الحقيقي وحده . جاء في رسالة القديس يهوذا الرسول "وأما ميخائيل رئيس الملائكة ، لما خاصم إبليس وجادَلَهُ في مسألة جُثة مُوسى ، لم يجرؤ على أن يدين إبليس بكلمة مهينة ، بل قال له : زَجَرَكَ الرَبُ" . (رسالة القديس يهوذا : 9) فلقد تولى رئيس الملائكة ميخائيل ، بصفته رئيس جند الرب منع إبليس من إظهار جسد موسى ، تنفيذاً لأمر الرب وإرادته ، وقد نجح في ذلك .

ولرئيس الملائكة ميخائيل جولات أخرى مع الشيطان ومملكته . فميخائيل هو الذي ساند الملاك جبرائيل ، وأعانه على الشيطان ، رئيس مملكة فارس ، عندما وقف الأخير ضد جبرائيل وقاومه مدة واحد وعشرين يوماً ، ليمنعه من الوصول إلى النبي دانيال ، وكان جبرائيل قد أتى من السماء ليبشر دانيال بخلاص شعبه ، استجابة لصلواته ولصومه الطويل لمدة واحد وعشرين يوماً . قال الملاك جبرائيل لدانيال بعد أن وصل إليه أخيراً بعد واحد وعشرين يوماً من بدء صومه وصلواته : " لا تخف يا دانيال ، فإنك من أول يوم وجهت فيه قلبك للفهم ، ولإذلال نفسك أمام إلهك ، اُستُجيب كلامك ، وأتيت أنا لأجل كلامك . وقد قاومني رئيس مملكة فارس ، واحد وعشرين يوماً ، فأتى لنصرتي ميخائيل أحد الرؤساء الأولين ، فقد كنت متلبثا هناك عند ملوك فارس ، ثم أتيت لابين لك ما يحدث لشعبك في الأيام الأخيرة" (دانيال 10 : 12 – 14). ثم يقول جبرائيل الملاك لدانيال في نهاية رسالته إليه "لا تخف أيها الرجُل المحبوب ، سلام لك ، تقو وتشدد ... أعلمت لماذا جئت إليك . فالآن أرجع لأحارب رئيس فارس ... ولكني أخبرك بالمرسوم في كتاب الحق . وليس أحد يساعدني على هؤلاء إلا ميخائيل رئيسكم" ( دانيال 10 : 19 – 21 ) .

هنا في هذا النص الإلهي تبدو قوة الملاك ميخائيل وسطوته وقدرته : إنه بعد واحد وعشرين يوما قضاها الملاك جبرائيل محتجزاً في مملكة فارس ، ممنوعاً من الوصول إلى دانيال النبي ، لأن أحد رؤساء الشياطين المعين من قبل إبليس الرئيس الأعظم ، قاوم جبرائيل وصَده عن الذهاب إلى دانيال النبي ، لعله يفشل ويمل وييأس فيتوقف عن مواصلة الصوم والصلاة عن شعبه ، فلما واصل دانيال صومه وصلواته نزل رئيس الملائكة ميخائيل من السماء في اليوم الحادي والعشرين لصوم دانيال النبي ، لمساعدة جبرائيل الملاك ومؤازرته ضد رئيس شياطين مملكة فارس . وبذلك أفلت الملاك جبرائيل من سطوة الشيطان الشرير ، وتمكن من المجئ إلى دانيال وتبشيره بالخلاص لشعبه استجابة لصومه وصلواته . ومن شهادة الملاك جبرائيل نفهم أن ميخائيل أقوى رؤساء الملائكة وأشدهم بأساً واقتداراً ، كما نفهم أيضا انه أقيم من الله رئيسا لشعب الله ، يذود عنهم ويحميهم ، ويشفع فيهم مصلياً لأجلهم كل حين .

ومرة ثالثة يرد على فم الملاك جبرائيل اسم ميخائيل رئيس الملائكة ، في الرؤيا التي رآها دانيال النبي ، كاشفاً عن عينيه ما سيحدث لشعب الله في مستقبل الأيام ، خصوصاً في وقت حكم (الدجال) الذي سيزعم أنه المسيح الحقيقي المخلص لبني إسرائيل ، يقول : "وفي ذلك الزمان يقومُ ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ، ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أُمة إلى ذلك الزمان . وفي ذلك الزمان يُنجي شعبك" ( دانيال 12 : 1 ) ومعنى هذا انه سيكون لرئيس الملائكة ميخائيل دور مهم في خلاص شعب الله من المسيح الدجال ، الذي سوف يتخذه اليهود ملكاً ومخلصاً وبديلاً عن المسيح الحقيقي ، ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ابن الله الحي.

ولما كان اليهود بنو إسرائيل القديم قد رفضوا الايمان بالمسيح مخلصنا عند ظهوره في فلسطين "إلى خاصتِهِ جاءَ ، وخاصَتُهُ لم تَقْبلهُ" (يوحنا 1 : 11) وقاوموه مُصرين على خطيئتهم ، فقد غضب عليهم ، ودعا على هيكلهم بالخراب (متى 23 : 28) و (لوقا 13 : 35) ودعا على أُمتهم بالشتات "ويُؤخَذونَ أَسْرَى إلى كُلَ الُأممِ" (لوقا 21 : 24) فصاروا أعداء الله ، وفقدوا امتيازهم كشعب الله المختار (اشعياء 43 : 20) ، فانتزع الرب منهم كرمه الإلهي وسلمه إلى كرامين آخرين (متى 21 : 41) هم رسله وتلاميذه . وبذلك صارت الكنيسة المسيحية هى إسرائيل الجديد ، وشعب الله المختار ، وقد حلت محل إسرائيل القديم .

وهنا تُقدم لنا كتب الكنيسة ، ميخائيل رئيس الملائكة باعتبار أنه (الرئيس العظيم القائم) عن يمين الله يشفع في شعب الله من كنيسة العهد الجديد ، ويرفع الصلاة عنهم في كل حين ، ويرفع صلواتهم وقرابينهم إلى الله . انظر نبوءة زكريا (1 : 12 – 17) . ومما جاء عنه في كتب الكنيسة أنه "القائم أمام الله يشفعُ في جنس البشر قائلاً : أيها الغير الغضوبِ لا تغضبْ .. أيها الصالح ، تحنن على خليقتك . أيها الطويل الروح ، لا تُهلك صنعة يديك" . (عن كتاب السنكسار تحت اليوم الثاني عشر من شهر كيهك القبطي) .

بالإضافة إلى ما سبق من نصوص في الكتاب المقدس ، يذكر فيها صراحة رئيس الملائكة ، ورئيس جند الرب ، فإن هناك نصوصاً أُخرى يُذكر فيها فعله ، ولا يذكر فيها اسمه .
من ذلك ما ورد عنه في الإنجيل من أنه نزل من السماء بعد قيامة السيد المسيح له المجد من بين الأموات ليعلن أن سيده قد قام من بين الأموات .

قال الإنجيل للقديس متى "وبعدَ السبتِ عِندَ فَجْرِ أَوَلِ الأُسبوع جاءتْ مَريمُ المجدَليةُ ومريمُ الأُخرَى لِمُعايَنَةِ القبرِ ، وإذا زِلزالُ عَظيمُ قد وَقَعَ ، إذ نَزَلَ مَلاكُ الله من السماءِ ، وجاءَ ودَحْرَجَ الحَجَر عن بابِ القبرِ ثم جَلَسَ عَليهِ ، وكانَ منظَرهُ كالبرقِ ولبَاسُهُ أَبيضَ كالثَلجِ . فَمِنْ شِدَة الخَوفِ مِنهُ ارتَعَدَ الحُراسُ وصاروا كالأمواتِ . فَأجابَ الملاكُ وقالَ لِلمرأَتينِ : " لا تخافا فإنَي أَعلمُ أَنَكما تَطْلُبانِ يَسوعَ المَصلوبَ . إنه لَيسَ هُنا ، فَقَد قامَ كما كانَ قد قال . فَهَلُمَا انظُرا الموضِعَ الذي كانَ الرَبُ راقِداً فيه ، واذهبا سَريعاَ وأَخبِرا تَلاميذَهُ بأنَه قد قامَ من بَينِ الأمواتِ ، وها هُوذا سَيَسْبقُكم إلى الجَليلِ ، فَهُناكَ تَرونَه . ها أنذا قَدْ قُلتُ لَكُما" (متى 28 : 1 – 7) . انظر أيضاً (مرقس 16 : 1 – 7) و (لوقا 24 : 1 – 7) و (يوحنا 20 : 12) .

على أنه وإن كان الإنجيل لم يذكر صراحة اسم الملاك الذي نزل من السماء ودحرج الحجر عن باب القبر ، لكن كتب الكنيسة ذكرته وأوضحت أنه بعينه ميخائيل رئيس الملائكة . فقد جاء في قسمة عيد القيامة والخمسين بالخولاجي المقدس ، وهو الكتاب الذي يشمل القداسات المستعملة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية : "ميخائيل رئيسُ الملائكةِ نَزلَ من السماءِ ، ودحرجَ الحجرَ عن باب القبرِ ، وبَشرَ النسوةَ حاملات الطيب قائِلاً : المسيحُ قامَ من بينِ الأمواتِ" ( انظر كتاب الخولاجي المقدس المطبوع بمعرفة القمص مرقس بساده ، واقلاديوس بك لبيب في سنة 1624 للشهداء) . وجاء أيضاً في ابصالية آدام للقيامة التي تقال في أحد توما : [ تَكَلَم ميخائيلُ مَعَكُن ( = النسوة حاملات الطيب) هكذا بفرحٍ قائلاً : ليسَ هو ههنا ] ( انظر كتاب دلال اسبوع الآلام) . وجاءَ في كتابِ (التماجيد المقدسة) وهو من كتب الكنيسة القبطية الطقسية ( السلامُ لِميخائيل رئيسِ الملائكة المنادِي بِخلاصِ القيامَةِ ، لأنك أنت الذي نَزَلْتَ من السماء بمجد عظيم مُضئٍ ، ودحرجْتَ الحجر عن باب القبر ، ثم جَلَسْتَ عليه بخوفٍ عظيمٍ ، وتكلمت مع النسوة بفرح وتهليل وعفاف روحاني ، معزيا إياهُن أن يسوع الناصري قام وليس هو ههنا) .

والمعروف ايضا أن رئيس الملائكة ميخائيل هو ملاك القيامة العامة الذي سيبوق البوق الأخير ، قبيل المجئ الثاني للمسيح ، عندما يجئ ليدين الأحياء والأموات ، فيقوم الموتى للحساب . جاء في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل تسلونيكي " لأن الرب نفسه سينزل من السماء ، عند الهتاف ونداء رئيس الملائكة وصوت بوق الله ، فيقوم اولاً الذين ماتوا في المسيح" (1.تسالونيكي 4 : 16) .


على أن كتب الكنيسة القبطية تنص صراحة على أن ميخائيل هو ملاك القيامة العامة . جاء في لحن الهيتينيات الذي يُرتل ليلة عيد القيامة ، وفي أيام الخمسين المقدسة ( بشفاعات مُبَوقِ القيامةِ ، ميخائيل رئيسِ السمائيين ، ياربُ أنعِمْ علينا بِغُفرانِ خطايانا ) . وجاء في كتاب ( التماجيد المقدَسةِ ) المستخدم في الأعيادِ والمناسباتِ الكنسية : ( السلامُ لميخائيلَ رئيسِ الملائكَةِ المبوقِ في القيامةِ . أنتَ الذي تَصيحُ ببوقك في اليوم الأخير ، في الانقضاءِ ، فيقومُ كل الذين رقدوا ليلبسوا أجسادهم بقوة الله . وكلُ واحدٍ ينالُ كَأعمالهِ أمام مِنبر القاضي العادل . نسألك يا رئيس الملائِكةِ ميخائيل أن تكون مِعنا في ذلك اليوم ) .

هذا ، وتفيدنا كتب الكنيسة القبطية أن ميخائيل كان أحد الملاكين اللذين صحبا الرب في ظهوره لإبراهيم أبي الآباءِ في بلوطة ممرا . جاء في سفر التكوين قول الوحي الإلهي " وظهر له الربُ عند بلوطات ممرا ، وهو جالس في بابِ الخيمةِ وقتَ حَرِ النهارِ . فرفعَ عينيهِ ونظَر فإذا ثلاثةُ رجالٍ واقفونَ لديه . فلما رَآهم بادرَ لِلقائِهِم مِن بابِ الخيمةِ وسجدَ إلى الأرض . وقال : يا سيدِي إن نِلتُ حُظوةً في عينيكَ ، فلا تتجاوزْ عبدَك " ( التكوين 18 : 1 – 3 ) ويتضح من الأصحاح التالي " فجاء الملاكان إلى سدومَ" ( التكوين 19 : 1 ) أنَ الأوسط الذي خاطبه إبراهيم بقوله " : يا سيدِي إن نِلتُ حُظوةً في عينيكَ ، فلا تتجاوزْ عبدَك " كان هو الرب ، وهذه إحدى تجليات المسيحِ قبلَ التجسُد من العذراء مريم ، ويتضح من قول الكتاب المقدس : "وانصرف الرجال من هُناك ومضوا نحوَ سدوم ، وبقى إبراهيم واقِفاً أمام الرب" ( التكوين 18 : 22 ) أن الرب كان هو الأوسط ، وأما الملاكان فقد ذهبا إلى سدوم . وتذكر كتب الكنيسة أن الملاكين المصاحبين للرب هما ميخائيل وجبرائيل ، وكان ميخائيل على يمينه ، وجبرائيل على يساره .

وجاء في كتابِ ( الدفنار ) تحت اليوم الواحد والعشرين من هاتور "ثلاثة رجال أتو إلى أبينا إبراهيم وقت الظهيرة ، وهو في الخباء : ميخائيل العظيم رئيس الملائكة وغبريال (جبرائيل) ، والرب في وسطهما" . جاء في البارلكس الذي يقال في العاشر من شهر بشنس (من الشهور القبطية) على لحن الثلاثة الفتية القديسين : "ثلاثةُ رجالٍ مكَرمين جاءوا لضيافة إبراهيم ، اي ميخائيل وغبريال ، وكان مخلصنا في الوسط بينهما" (عن كتاب التماجيد المقدسة) وفي موضع آخر من نفس كتاب (التماجيد المقدسة) . ( ميخائيل رئيس الملائكة الطاهر قائم عن يمين الله ...) . وجاء ايضاً في موضع آخر من مصادرنا الكنسية عن رئيس الملائكة ميخائيل [ هو – مع غبريال (جبرائيل) – هو الذي استضافه أبو الآباء إبراهيم الخليل لما تجلى له الباري عند بلوطة ممرا وهو جالس عند باب خِبائه ] .

كذلك ينسب إلى رئيس الملائكة ميخائيل أنه هو الذي نزل وأخمد قوة النار في الأتون الذي اُلقى فيه الثلاثةُ الفتيةِ القديسين في بابل ، شدرخ وميشخ وعبدنغو . وجعل وسط الأتون ريحاً ذات ندى تهب ، فلم تمسهم النار البتة ، ولم تسؤهم ولم تزعجهم. فقد شهد نبوخذ نصر الملك الذي أمر بإلقاء الثلاثة الفتية في أتون النار المتقدة : "ها إني أرى أربعة رِجالٍ مَحلولين يَتَمَشون في وسط النارِ ، وليس بهم ضَرَرٌ ، ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة ..." وعندئذ هتف الملك نبوخذ نصر وقال : تبارك إله شَدْرَخَ ومِيشَخَ وعَبدَنَغوُ الذي أرسل ملاكهُ ، وأنقذ عبيدهُ الذين توكلوا عليه" (دانيال 3 : 24 – 28) .

وجاء في بعض كتب الكنيسة القبطية "ميخائيل هو الذي ظهر في وسط الثلاثة الفتية القديسين ... في وسط الأتون ببابل وبرد النار عنهم وجعلها كالندى البارد" . وجاء في صلاة للقديس باسيليوس الكبير قوله "نزل ميخائيل الملاك من السماء بقضيب ذهب ، ووضعه على فم الأتون ببابل فخمدت ناره ، والثلاثة القديسون يسبحون في وسط الأتون" (الافشين السابع). وورد عنه في كتاب (التماجيد المقدسة) الذي يتلى في الاعياد والمواسم الدينية : هو (صاحب الأجنحة الذهب المبسوطة ، صاحب الحُلةِ الرمانية الذهب ، صاحب المنطقة الجوهرية اللؤلؤية ... هو مضى إلى بابل حيث الثلاثة الفتية القديسين وخلصهم من أتون النار...).
وجاء في كتاب (الدفنار) تحت الثاني عشر من هاتور (من الشهور القبطية) "السلام لميخائيل رئيس الملائكةِ الذي خلص الثلاثة الفتية القديسين".
جاء في ذكصولوجية آدام (من صلوات التسبحة) التي تقال للثلاثة الفتية القديسين ، كما ورد في كتاب التماجيد المقدسة:
"قضبان الناي والأرغن تعزف في كل وقت أمام التمثال حتى تخر جميع الشعوب ولغات الألسن وتسجد للصورة إلا الثلاثة الفتية القديسون الذين تعبدوا لاله السماء . لهذا ارسل الله ملاكه فنزل معهم في وسط الأتون ، وأحال اللهيب إلى ندى بارد بفعل عجيب وغريب".

وأيضاً يُنسب إلى رئيس الملائكة ميخائيل أنه "هو الذي نقل أُخنوخ البار بجسده إلى المساكن العلوية على البكرات النارية ، فقد ورد عن أخنوخ الرجل السابع بعد آدم أنه "سار أخنوخ مع الله ، ولم يوجد بعد لأن الرب أخذه" (التكوين 5 : 24 ) . وجاء عنه في (رسالة القديس بولس إلى العبرانيين) "بالإيمان رُفع أخنوخ لكي لا يرى الموت ،فلم يجده أحد لأن الله رفعه ، إذ إنه قبل رفعه شهد له بانه قد أرضى الله" (العبرانيين 11 : 5)

ويذكر اسم رئيس الملائكة الجليل ميخائيل في مناسبة تدشين كنيسة العذراء مريم الأثرية بدير المحرق (بالقوصية – محافظة اسيوط – في صعيد مصر) في السادس من هاتور ، وهى الكنيسة التي تفتخر على جميع الكنائس الأخرى في مصر وخارجها بأن السيد المسيح له كل المجد قد دشنها بنفسه بعد صعوده إلى السماء ، كما يروي البابا ثيئوفيلوس الثالث والعشرون من بطاركة الكرسي الإسكندري في ميمره الشهير الذي يروي فيه ما أملته عليه السيدة العذراء في الرؤيا.
فقد روت العذراء الطاهرة مريم للبابا ثيئوفيلوس أن السيد المسيح له كل المجد ظهر لها بنور عظيم ، وعلى يمينه رئيس الملائكة ميخائيل وعلى يساره رئيس الملائكة جبرائيل . ثم وجه الخطاب إلى القديسة مريم ليعزيها عما أصابها من اليهود من متاعب تحملتها من أجله بصبر جميل وقال لها إنه ، إكراماً لها ، سيذهب بنفسه ليدشن بيديه البرية الخربة ، برية قسقام ، التي عاشت فيها معه فترة من الزمن ، ويدشن ويقدس البيعة التي ستحمل اسمها كل الأيام . وبعد أن قال لها هذا ، إذا سحابة نورانية حملتها مع الرسل القديسين وأوصلتهم جميعاً إلى جبل قسقام ، حيث المغارة التي أقامت فيها العائلة المقدسة . فدشنها السيد المسيح له المجد بنفسه ورش في أركانها الماء المبارك بيديه المباركتين الطاهرتين ، وكان رئيسا الملائكة ميخائيل وجبرائيل يحملان الوعاء الذي يحتوي الماء الذي قدسه الرب يسوع بذاته . وكان كلما سكب الماء كان له المجد يقول (اليدان اللتان خلقتا آدم ونسله ، وسمرتا على خشبة الصليب ، تقدسان وتباركان هذا البيت العظيم).

ويرد أيضا اسم رئيس الملائكة الجليل ميخائيل في خبر نياحة العذراء الطاهرة مريم . ويخبرنا القديس كيرلس الأول بابا الاسكندرية الرابع والعشرون (412 – 444م) نقلاً عن مخطوط بقلم القديس يوحنا الرسول أنه في يوم نياحتها – وكان ذلك في بيت القديس يوحنا – نزل رب المجد يسوع المسيح على سحب السماء يتبعه موكب عظيم من الملائكة ورؤساء الملائكة وجميع القديسين المنتقلين ، بينهم أدم وحواء وهابيل وشيث وإبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى وصموئيل وداود وغيرهم من الأنبياء ومشاهير الأباء الاطهار ، ومد السيد المسيح الاله يده إلى امه العذراء القديسة وكانت راقدة على سريرها مريضة ، وشجعها وعزاها ، وقواها ، ثم تسلم روحها بيده ، وأعطاها لرئيس الملائكة ميخائيل . وبعد أن أوصى الرسل بتكفين جسدها ودفنها بالإكرام اللائق بأم المخلص ، صعد له المجد إلى السماء محفوفاً بالملائكة ورؤساء الملائكة.

وجاء في السنكسار تحت اليوم الثاني عشر من شهر هاتور ، أن من عجائب رئيس الملائكة ميخائيل أن إنساناً محباً للاله يدعى ذوروثاؤس وزوجته ثاؤبستي ، كانا يصنعان تذكار الملاك ميخائيل في اليوم الثاني عشر من كل شهر قبطي ، فانعم الرب عليهما بالغنى بعد الفقر . وذلك أن هذين البارين لما ضاق بهما الحال ، ولم يكن لهما ما يعملان به العيد ، أخذا ثيابهما ليبيعاها من أجل ذلك . فظهر رئيس الملائكة ميخائيل لذوروثاؤس ، وأمره أن يمضي إلى صاحب أغنام ، ويأخذ منه خروفاً بثلث دينار ، وإلى صياد أيضاً ليأخذ منه سمكا بثلث دينار ، وألا يفتح بطن السمكة حتى يحضر اليه ، وأن يمضي إلى صاحب القمح ويأخذ منه ما يحتاج اليه ، ولا يبيع ثيابه.
وفعل الرجل كل ما أمره به رئيس الملائكة الجليل ميخائيل ، ودعا الناس للعيد كعادته ، ثم دخل إلى الخزانة لعله يجد فيها خمراً برسم القربان ، فوجد الآنية مملوءة خمراً ، وكذا خيرات كثيرة متنوعة . فتعجب ودُهش . وبعد إتمام مراسم العيد وانصراف المدعوين ، حضر رئيس الملائكة ميخائيل إلى دوروثاؤس بالهيئة التي رآه بها أولاً ، وأمره أن يفتح بطن السمكة ، فوجد فيها ثلاث مائة دينار ، وثلاث أثلاث ذهب . وقال الملاك ميخائيل لدوروثاؤس : هذه الدنانير ثمن الخروف والسمكة والقمح . وأما الذهب فلك ولزوجتك ولأولادكما ، فإن الرب قد ذكركما ، وذكر صدقاتكما التي تعملانها ، انت وزوجتك ، فعوضكما عنها بهذا في هذه الدنيا . أما في الآخرة فيجزيكما بملكوت السماوات . وفيما هما في اندهاش وذهول ، قال لهما : أنا هو رئيس الملائكة ميخائيل ، أنا الذي خلصتكما من جميع شدائدكما ، وأنا الذي قدمت قرابينكما وصدقاتكما قدام الرب ، وسوف لا يعوزكما شئ من خيرات هذا العالم ، فوقعا أمامه ساجدين ، وأما هو فغاب عنهما وصعد إلى السماء.
انظر ايضا السنكسار تحت اليوم الثاني عشر من بؤونه ، قصة القديسة أوفيمية التي استغاثت برئيس الملائكة ميخائيل فجاء إليها وخلصها من الشيطان.

كذلك جاء عن رئيس الملائكة الجليل ميخائيل انه ظهر للقديس الشهيد (شنوده البهنساوي) وهو مطروح في سجن مظلم منتن الرائحة وردئ ، وقواه أبرأ جراحاته ، وقال له : تقوَ لأن المسيح كائن معك حتى تنال الإكليل الذي لا يبلى في السماوات (السنكسار تحت اليوم الرابع عشر من شهر برمهات) .

وجاء في كتاب (الدفنار) تحت اليوم السابع والعشرين من شهر بؤونه أن الله أرسل رئيس الملائكة الجليل ميخائيل إلى القديس الشهيد (توماس) من سندلات ، ونجاه وقواه وشفاه من جراحاته ، ولما وضعه غير المؤمنين في مخزن لمدة خمسة عشر يوماً بغير طعام أو شراب ، كان الملاك ميخائيل يعزيه ويقويه.

ويروي السنكسار بحسب طقس الكنيسة الانطاكية المارونية ، تحت اليوم السادس من ايلول – سبتمبر ، خبر الأعجوبة التي صنعها رئيس الملائكة الجليل ميخائيل في مدينة كولوسي :
(كان في تلك المدينة "كولوسي" كنيسة على اسم القديس رئيس الملائكة وبالقرب منها حوض ماء ، يأتيه الناس للاستشفاء من أمراضهم باغتسالهم فيه ، بواسطة إشارة الصليب المقدس وشفاعة صاحب المقام القديس الجليل ميخائيل رئيس الملائكة.
فجاء رجل وثني (أصله من اللاذقية) له ابنة وحيدة خرساء منذ ولادتها ، وهي في العاشرة من عمرها ، رأى جمعا غفيراً من المسيحيين يغتسلون فيشفون ، فسألهم : ماذا تقولون عندما تنضحون بالماء؟ أجابوا "باسم الآب والابن والروح القدس ، وشفاعة ميخائيل رئيس الملائكة" ففعل مثلهم وسقى ابنته من الماء ، فشفيت حالاً وتكلمت ، فآمن الرجل وعائلته وبعض معارفه ، فغضب الوثنيون وعزموا على هدم الكنيسة بتحويل مياه الحوض اليها.

(وكان حارس الكنيسة رجلاً من بعلبك (بلبنان) يُدعى (أرخيبوس) وهو تقي ويتشفع بالقديس ميخائيل رئيس الملائكة ممارساً الصلوات والتقشفات الكثيرة . ولما اجتمع الوثنيون أخذوا يحفرون وراء الكنيسة وحول الحوض ليطلقوا المياه عليها ، خاف (ارخيبوس) شر العاقبة ، فأخذ يتضرع إلى الله ويستغيث بالقديس ميخائيل رئيس الملائكة ، وقام في الكنيسة يصلي .

(ولما انتهى الوثنيون من الحفر ، جاءوا ليلاً ليحولوا المياه سيلا يصدم الكنيسة فيهدمها ، إذا برئيس الملائكة الجليل ميخائيل يظهر بقوة رب الجنود ، وبيده عصا ، ضرب بها صخرة عظيمة كانت قرب الكنيسة ، فشقها ، فغارت المياه فيها ، ولم تصب الكنيسة بأذى ، فانخذل الوثنيون وآمن منهم كثيرون ، واذداد المسيحيون ثباتاً وتمسكاً بإيمانهم ، وتكريماً للقديس ميخائيل رئيس الملائكة ، وثقة بشفاعته. ومنذ ذلك الحين ، أخذوا يحتفلون بعيد خاص له ، تذكاراً لهذه الأعجوبة الباهرة. وكان ذلك حوالي القرن الثاني للميلاد. صلاته فلتكن معنا آمين.

وجاء عن رئيس الملائكة الجليل ميخائيل في السنكسار بحسب طقس الكنيسة الأنطاكية المارونية تحت اليوم الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) :

"وكما كان هذا الملاك العظيم محامياً وناصراً للشعب في العهد القديم ، كذلك لم يزل محامياً وناصراً لكنيسة المسيح في العهد الجديد ، فهو الذي ظهر لإبراهيم ، وتراءي ليشوع حين جاز الأردن ونصره على اريحا . وهو الذي سلم لَوحَي الوصايا إلى موسى ، ونصر داود على جليات الجبار ، ونجاه من اضطهاد شاول . وهو الذي رفع إيليا بمركبة نار إلى السماء ، وأظهر آيات عظيمة للشعب الإسرائيلي ، كذلك هو محامي الكنيسة ضد اعدائها ونصيرها في حياتها وجهادها . وهو الذي تراءى للقائد كرنيليوس وهداه إلى بطرس الرسول ، ونجى بطرس من هيرودس وظهر مراراً للقديس يوحنا الحبيب ، كاشفاً له عن أسرار الرؤيا ... وهو لا يزال يشفع فينا لدى عرش العلي ، ويُرسل بأمر الله إلى الأرض ، ملائكته الحراس ليعضدوا الكنيسة وأبناءها في حربهم ضد العالم والشيطان) .
وجاء في كتاب (الكنز الثمين في أخبار القديسين) تأليف السيد مكسيموس مظلوم بطريرك طائفة الروم الملكيين الكاثوليكيين المطبوع في بيروت سنة 1866م.

"يعلمنا الكتاب الإلهي أن القديس ميخائيل رئيس الملائكة عتيد في الازمنة الأخيرة أن يبادر بنوع خاص لإسعاف الكنيسة الجامعة ولمعاضدة عبيد الله الامناء بقوة ساعده المتين وذراعه القوي المستند على قدرة الله الضابط الكل . وذلك حينما يظهر إنسان الخطيئة ورئيس الضلالات ، المسيح الدجال الذي يستخدم جميع الخداعات والحيل الأكثر رفاعة لكي يقتنص بأشباكه ويوقع في أضاليله المختارين إن امكنه ، غير أن رئيس الملائكة الجليل ميخائيل سيحاربه ويغلبه مبددا قوته ، فيقول دانيال النبي هكذا : وفي ذلك الزمان يقوم ميخائيل الرئيس العظيم الواقف عن بني شعبك ، ويأتي زمان لم يكن مثله منذ بدأت الأمم أن تكون إلى ذلك الزمان . وفي ذلك الحين يُخلَص شعبك اي كل من يوجد مكتوباً في الكتاب (دانيال 12 : 1) . فهذه المعركة العتيدة القديس ميخائيل أن يحارب بها المسيح الدجال وينتصر عليه بها ، قد أخبرنا عنها الرسول يوحنا الحبيب أيضاً بتلك الألفاظ المقدم منا – والان بركة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل وشفاعته فلتكن معنا دائما آمين.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النعمة




المزاج : نشكر الله
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: رؤساء الملائكة السبعة   الخميس 12 أغسطس 2010, 2:18 am

رئيس الملائكة
جبرائيل (أو غبريال)
Ghabriel Or Gabrieal

الملاك جبرائيل (أو غبريال) هو أحد رؤساء الملائكة السبعة الواقفين أمام الله في السماء (سفر الرؤيا 1 : 4) ، (3 : 1) ، (4 : 5) ، (5 : 6) ، (8 : 2) وبالقرب من عرشه الإلهي ، يخدمونه ، ويسجدون أمامه ، ويعملون بكلمته عند سماع صوت جلاله (مزمور 102 : 20) ، يأمرهم بتنفيذ إرادته ومقاصده .

ويجئ اسم جبرائيل (أو غبريال) في الكتاب المقدس ، وفي كتب الكنيسة ، الثاني في الترتيب بعد رئيس الملائكة الجليل ميخائيل .
جاء في (ذكصولوجية السمائيين) من كتاب (الأبصلمودية السنوية) قوله : (سبعة رؤساء الملائكة وقوف يُسبحون أمام القادر على كل شئ يخدمون السرَ الخفي: ميخائيل هو الأول ، وجبرائيل (أو غبريال) هو الثاني ... هؤلاء المنيرون العظماء الأطهار يطلبون منه (من الله) عن الخليقة ... )

ولقد قال الملاك جبرائيل عن نفسه في حديثه إلى زكريا رئيس الكهنة والد النبي يوحنا المعمدان ، وهو يصف شرف مهمته وكرامة وظيفته "أنا جِبرائيل الواقِفُ أَمام اللهِ" (لوقا 1 : 19) ، وهو ما يتفق تماماً مع ما قاله رافائيل لطوبيا "أنا رافائيل الملاك أحد السبعة الواقفين أمام الرب" (طوبيا 12 : 15) ومع ما جاء في سفر الرؤيا للقديس يوحنا الحبيب اللاهوتي (1 : 4) ، (4 : 5) .

ولقد جاء اسم الملاك جبرائيل أو غبريال ، في الكتاب المقدس مذكوراً بالاسم جبرائيل أربع مرات : اثنتين منها في العهد القديم السابق على تجسد المسيح ، واثننتين منها في العهد الجديد . وذلك غير مرات أُخرى لم يذكر فيها اسمه بالنص ، ولكن المصادر الأخرى في التقليد اليهودي والتقليد المسيحي تشير إلى دور له في أحداث إلهية ومهام سماوية.

1- وأول ما يرد اسم الملاك جبرائيل هو في سفر دانيال النبي . جاء الملاك إلى دانيال يفسر له الرؤيا التي رآها عند نهر أولاي . يقول النبي "وكان لمَا رَأيتُ أنا دانيال هذه الرؤيا والتمست بيانها إذا بشبه إنسان قد وقف قبالتي وسمعت صوتَ إنسان مِن وَسطِ أُولايَ ، فنادى وقال : يا جبرائيلُ ، فَهم هذا الرجلَ الرؤيا . فجاء إلىَ حيث وقفتُ . فلما أتى ارتعبت ، وخررتُ على وَجهِي . فقال لي : افهم يا ابنَ آدم ، فإنَ الرُؤيا تَتِمُ في الوقت المحدودِ . وإذ كان يتكلم معي كنتُ مُسَبَخاً على وَجهي إلى الأرضِ ، فلمسني وأوقفني على مقامي ، وقال : هآنذا أُعلمُكَ بِما سَيكونُ في آخرِ السُخطِ فإنه يَتِمُ في الميعاد المحدودِ" (دانيال 8 : 15 – 19) . ولابدَ أن يكون الأمر الصادر إلى جبرائيل الملاك لتفسير الرؤيا لدانيال ، هو من السيد المسيح قبل التجسد ، لأنه ظهر له في شبه إنسان . وكان هذا إرهاصا وتمهيدا للتجسد الحقيقي الكامل الذي تمَ في ملء الزمان ، في العهد الجديد .

2- والمرة الثانية التي يرد فيها اسم الملاك جبرائيل هى في سفر دانيال أيضاً . يقول النبي "وبينما كنت أتكلمُ وأعترِفُ بِخَطيئتي وخَطيئةِ شَعبِي إسرائيلَ وأطرح تضرُعِي أمامَ الرب إلهي ... لأجلِ جَبَلِ قُدسِ إلهي ... إذا بالرجلِ جِبرائيلَ الذي رَأيـتُهُ في الرؤيا عِندَ البِداءةِ قد طارَ سَريعاً ولَمسَنِي في وَقتِ تَقدِمَةِ المَساءِ وفَهَمَنِي ، وتَكلَمَ مَعِي ، وقال : يا دانيال إني خَرجتُ الآن لِأُعلمَكَ فَتَفهَمَ ..." (دانيال 9 : 20 ، 22) . ثم أنبأه عن مجئ المسيح الفادي ، وتتميم الفداء والخلاص وعن خراب الهيكل والقدس . "في ابتداء تضرُعاتِك خَرَجَ الأمرُ وأنا جِئتُ لأُخبِرَك لأنك أنت محبوبُ . فتأمَل الكلمةَ وافهم الرؤيا . إن سبعين أُسبوعاً حُددت على شَعبِكَ وعلى مدينة قُدسِكَ لإفناء المعصيَةِ وإزالةِ الخطيئةِ وتكفيرِ الإثمِ والإتيان بالبر الأبدي واختِتام الرؤيا ، والنبوءةِ ومَسح قُدُوسِ القُدُسينَ . فاعلَم وافهم إنه من صُدور الأمر بإعادة بِناء أورشليمَ إلى المسيحِ الرئيس سَبعةُ أسابيعَ واثنانِ وستُون أسبوعا ، فَتَعودُ تُبنى السُوقُ والسُورُ في ضيق الأوقات . وبعد الأسابيعِ الاثنين والستينَ يُقتَلُ المسيحُ ، والشعبُ الذي يُنكرهُ لا يكونُ لهُ ، وشعبُ رئيسٍ آتٍ يُدَمرُ المدينة والقدس" (دانيال 9 : 23 – 27) .

3- ومرة أخرى يجئ الملاك جبرائيل إلى النبي دانيال وهو في خلوة روحية على شاطئ نهر دجلة ، ويبشره باستجابة صلواته وأصوامه وينبئه بما سيكون في آخر الأيام (دانيال 10 : 10 – 14) .

4- في كل تلك المرات كان جبرائيل الملاك يحمل بشارة إلى النبي دانيال . وكذلك صنع في العهد الجديد ، فهو بعينه الذي حمل إلى زكريا الكاهن بشرى استجابة صلواته "لا تَخَف يا زكريا ، فإن دُعاءَكَ قد استُجِيبَ ، وزوجَتَكَ أليصاباتَ سَتَحبلُ وتلِدُ لك إبناً فَتُسَميه يوحَنا ، وتَفرَحُ وتبتهجُ ، كما يَفرَحُ كَثيرون بميلاده" (لوقا 1 : 13 ، 14) . وعَرَفه بنفسه "وقال له : أنا جِبرائيلُ الواقِفُ أمامَ اللهِ . وقد أُرسِلتُ لأُكلمَكَ وأُبَشَرَكَ بِهذا" (لوقا 1 : 19) .

5- وفي تقليد الكنائس الرسولية في الشرق والغرب أنَ الملاك جبرائيل هو الذي نقل بيديه الطاهرتين (حبقوق) النبي من أرض إسرائيل وتخوم الناصرة إلى عند دانيال النبي وهو أسفل بئر السباع الكاسرة في ارض الكلدانيين "وكان حَبَقُوقُ النَبِيُ في أرضِ يَهوذا ، وكانَ قد طَبَخَ طَبيخاً وَثَرَدَ خُبزاً في جَفنةٍ وانطَلَقَ إلى الصحراءِ لِيَحْمِلَهُ لِلحَصادينَ . فَقالَ ملاك الرب لحبقُوق احمِلْ الغَذاءَ الذي مَعَك إلى بابل إلى دانيال في جُبَ الأُسودِ . فقال حبقوق أيها السيدُ إني لم أر بابل قط ولا أعرِفُ الجُبَ . فَأخَذَ مَلاكُ الرَب بجمتِهِ وحَمَلَهُ بِشعَر رَأسِهِ وَوَضَعه في بابل عِندَ الجُبَ بإندفاعِ رُوحِهِ . فنادَى حَبَقوقُ قائِلاً يا دانيالُ يا دانيالُ خُذ الغَداءَ الذي أرسَلَهُ لكَ اللهُ . فقالَ دانيالُ اللهُمَ لقد ذَكرتَني ولم تَخذُل الذين يُحِبُونَكَ . وقام دانيالُ وأكَلَ ورَدَ مَلاكُ الرَبَ حَبَقُوقَ مِن ساعَتِهِ إلى مَوضِعِهِ" (دانيال 14 : 32 – 38) .

6- وهو بعينه الملاك جبرائيل الذي بشر العذراء مريم بتجسد الله الكلمة منها "وفي الشهر السادس أُرسل الملاكُ جِبرائيلُ مِنَ الله إلى مدينةٍ في الجَليلِ تُسمى الناصرة ، إلى عذراءَ مخطوبةٍ لِرجل من بيت داود اسمه يوسُفُ ، وكان اسم العذراء مريم . فدخل الملاك إليها وقال لها : السلام لك أيتها الممتلئةُ نِعمةً . الرب معك . مباركة أنت في النساء . فلما رأته اضطربت من قوله .. فقال الملاك لها : لا تخافي يا مريم ، لأنك قد نلت نعمة عند الله . وها انت ستحبلين وتلدين ابنا تسمينه يسوع ، وسيكون عظيما ، وابن العلي يدعى ، وسيعطيه الرب الإله عرش داود ابيه ، فيملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولن يكون لملكه انقضاء .. ولذلك فإن القدوس الذي سيولد منك يدعى ابن الله" (لوقا 1 : 26 – 35) .

هكذا عُرف عن الملاك جبرائيل (أو غبريال) أنه الملاك المبشر بالأخبار المفرحة .

7- والملاك جبرائيل هو الملاك الذي بشر يواقيم والد العذراء مريم بأن حنة امرأته ستحبل وتلد ابنة يكون منها خَلاص العالم . (السنكسار تحت اليوم السابع من شهر مسرى القبطي) .

8- وفي تقليد الكنائس الرسولية ، في الشرق والغرب ، أن الملاك جبرائيل هو الذي ظهر للمجوس في بلاد المشرق عند ميلاد المسيح يسوع وأوحى إليهم النجم والذي أشرق عليهم ، وهو الذي قادهم وسار معهم ، فجاءوا من المشرق إلى أورشليم قائلين "اين هو المولود ملك اليهود ، فاننا رأينا نجمه في المشرق واتينا لنسجد له" وكان" يتقدمهم حتى جاء ووقف فوق الموضع" الذي كان فيه يسوع في بيت لحم .

9- وفي تقليد الكنائس الرسولية ، في الشرق والغرب ، أن جبرائيل هو الملاك الذي بشر الرعاة بمولد السيد المسيح . "وكان في تلك الناحية رعاة بالبادية يتناوبون السهر بالليل في حراسة قُطعانهم . وإذا بملاك الرب يظهر فجأة قبالتهم ، ومجد الرب يضئ من حولهم ، فارتعبوا ارتعابا شديداً . فقال الملاك لهم : لا تخافوا ، فهاأنذا أُبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ، إذ ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب . واليكم هذه العلامة : إنكم ستجدون الطفل مقمطا ومضجعا في مذود" ثم ظهرت بغتة مع الملاك كوكبة من جند السماء يسبحون الله قائلين :" المجد لله في الاعالي ، وعلى الأرض السلام ، وبالناس المسرة" (لوقا 2 : 8 – 14) .

وجاء في كتاب (التماجيد) المستخدم في كنيستنا القبطية قوله عن الملاك جبرائيل او غبريال (في ذكصولوجية آدام) :
( هذا القوي حقا رئيس الملائكة (غبريال) هو الذي بشر الرعاة في الحقل قائلاً : قد ولد لكم ليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ) .

وجاء في كتاب (الدفنار) تحت اليوم السادس والعشرين من شهر بؤونة : (غبريال = جبرائيل) هو الذي بشر الرعاة في الحقل قائلاً : "لا تخافوا . فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ، إذ ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ، واليكم هذه العلامة : إنكم ستجدون الطفل مقمطا ومضجعا في مزود" .

10- ثم إن الملاك جبرائيل هو الذي أمر المجوس بعد أن سجدوا للمسيح المولود وقدموا له هداياهم ، أن لا يرجعوا إلى هيرودس الملك ، فقد كان هيرودس أوصاهم قائلاً "اذهبوا وابحثوا عن الصبي بتدقيق ، ومتى وجدتموه فإخبروني لكي أجئ انا ايضا وأسجد له" . يقول الإنجيل "ثم اذ أُوحي اليهم في حلم ان لا يرجعوا الى هيرودس . انصرفوا في طريق اخرى الى كورتهم" (متى 2 : 12) .
وقد جاء في كتاب (الدفنار) تحت اليوم الثالث من هاتور (فهذا جبرائيل) أيضا الذي ظهر للمجوس في الحلم ، وأرسلهم إلى كورتهم ، ولم يذهبوا إلى هيرودس .

11- وفي تقليد الكنائس الرسولية في الشرق والغرب ، أن الملاك جبرائيل (أو غبريال) هو الذي رافق المسيح له المجد في طفولته خادماً له ، ورافق العائلة المقدسة في رحلتها الى مصر ، وعودتها منها إلى فلسطين ، وهو الذي كان يظهر للقديس يوسف البار في أحلامه . فهو الذي أمره بأن يذهب بالطفل الألهي إلى مصر ، "إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلاً : قم وخذ الصبي وامه واهرب إلى مصر وامكث هناك حتى أقول لك" (متى 2 : 13) وهو الذي أمره بالعودة من مصر "فلما مات هيرودس ، إذا ملاك الرب يظهر في حلم ليوسف في مصر قائلاً : قم وخذ الصبي وامه واذهب إلى أرض إسرائيل ، فقد مات الذين كانوا يبتغون قتل الصبي .... ولكنه حين سمع أن ارخلاوس قد ملك على اقليم اليهودية مكان هيرودس ابيه ، خاف أن يذهب إلى هناك . ثم أُوحي اليه في حلم ، فمضى إلى نواحي الجليل ، وجاء وسكن في مدينة تدعى الناصرة" (متى 2 : 19 – 32) .

وفي إحدى كنائسنا القبطية القديمة ايقونة أثرية للعائلة المقدسة في طريقها من فلسطين إلى مصر – تظهر فيها العذراء القديسة مريم تمتطي حماراً وهي تحتضن الرب يسوع طفلاً بين ذراعيها ، بينما أن يوسف البار العجوز يقود الحمار من الخلف . على أن ما يميز هذه الايقونة الأثرية هو ظهور رئيس الملائكة جبرائيل وهو باسط جناحيه فوق العائلة المقدسة ووجهه ورأسه يرسمان طريقه إلى مصر . هذه الايقونة الأثرية تشير بوضوح إلى هذه الحقيقة وهي مصاحبة الملاك جبرائيل للعائلة المقدسة في طريقها من فلسطين إلى مصر .

12- وفي تقليد الكنائس الرسولية في الشرق والغرب ، أن الملاك جبرائيل هو بعينه الملاك الذي ظهر للسيد المسيح في بستان جثسيماني أثناء صراعه وآلامه وكان يقول له : "لك القوة" (لوقا 22 : 43) .

13- وهو بعينه الملاك جبرائيل الذي انقذ دانيال النبي من جب الأسود وسد أفواهها فلم تؤذه :"فاجاب دانيال الملك ايها الملك حييت إلى الأبد . إن إلهي أرسل ملاكه فسد أفواه الأسود فلم تؤذني لأني وُجدتُ بريئاً أمامه وأمامك أيضاً أيها الملك ، لم أصنع سوءاً" (دانيال 6 : 21-22) .

14- وفي التقليد اليهودي كما جاء في (الترجوم) – وهو الترجمة الأرامية للتوراة مع تفسير لها كما كانوا يقرأونها في المجامع اليهودية في زمن الهيكل الثاني وما بعد ذلك – أن الملاك جبرائيل هو الرجل الذي قاد يوسف إلى إخوته عندما أرسله أبوه يعقوب ليسأل عن سلامتهم "فوجده رجل وإذا هو ضال في الحقل . فسأله الرجل قائلاً : ماذا تطلب فقال : أنا طالب إخوتي . أخبرني أين يرعون . فقال الرجل : قد ارتحلوا من هنا ... إلى دوثان . فذهب يوسف وراء إخوته فوجدهم في دوثان" (التكوين 37 : 13 – 17) . وإن الملاك جبرائيل قد اشترك مع رئيس الملائكة ميخائيل في دفن جسد موسى وإخفائه عن بني إسرائيل (التثنية 34 : 6) ، وأن الملاك جبرائيل هو الملاك الذي ارسله الرب فضرب من جيش سنحاريب ملك أشور مائة وخمسة وثمانين ألفا من جنوده (2.الملوك 19 : 35) ، (2.أيام 32 : 21) ، (اشعياء 37 : 36) .

15- وفي التقليد أيضا أن الملاك جبرائيل هو أحد الملاكين اللذين كانا مع الرب في ضيافة إبراهيم الخليل أب الآباء ، عندما تجلى له الرب في بلوطات ممرا . وأما الملاك الآخر فكان ميخائيل (التكوين 18 : 1 – 32) ، (العبرانيين 13 : 2) ثم ذهب الاثنان بعد ذلك ، أعني ميخائيل وغبريال إلى النبي لوط في سدوم وأنقذاه هو واسرته من الهلاك الذي حل بسدوم وعمورة (التكوين 19 : 1 – 22) .

جاء في البارلكس الذي يقال في العاشر من بشنس (شهر قبطي) على لحن ثلاثة الفتية القديسين :
"ثلاثة رجال مكرمين جاءوا لضيافة إبراهيم ، أي ميخائيل وغبريال ، وكان مخلصنا في الوسط بينهما" .

16- وفي بعض مصادرنا الكنسية يرد عن الملاك جبرائيل أنه هو ملاك الرب الذي كَلَم فيلبس الشماس وقال له "قم إذهب نحو الجنوب في الطريق المنحدرة من أُورشليم إلى غزة" حيث التقى بالوزير الحبشي "فقال الروح لفيلبس : تقدم حتى تلحق هذه المركبة ، فأسرع إليه فيلبس وصعد وجلس مع الوزير في المركبة فهداه إلى الإيمان بالمسيح ، ثم عمده فيلبس – ولما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس فغاب عن نظر الخصي . وأما فيلبس فوجد نفسه في اشدود" (أعمال الرسل 8 : 26 – 40) .

17- وجاء في (الميمر) الذي يقرأ في اليوم السادس والعشرين من شهر بؤونه ، وهو عيد تأسيس كنيسة الملاك غبريال بجبل النقلون بالفيوم ، أن الملاك جبرائيل كان أحد الملاكين اللذين ظهرا للنسوة عند قبر المخلص بثياب براقة .

قال الإنجيل للقديس لوقا "وفي يوم الاحد أول الأسبوع ، جئن مبكرات عند مطلع الفجر إلى القبر ، حاملات العطور التي أعددنها ، ومعهن نسوة أخريات ، فوجدن الحجر قد دحرج عن القبر . ودخلن فلم يجدن جسد الرب يسوع . وفيما كن متحيرات في ذلك ، إذا برجلين قد وقفا بهن في ثياب براقة ، وإذ انتابهن الخوف ونكسن وجوههن إلى الأرض قالا لهن : لماذا تطلبن الحي بين الأموات؟ إنه ليس هنا ، وإنما قد قام" ( لوقا 24 : 1 – 6) .

وقال الإنجيل للقديس يوحنا "وأما مريم فكانت واقفة في الخارج عند القبر تبكي . وفيما هي تبكي تطلعت إلى داخل القبر . فرأت ملاكين في ثياب بيضاء جالسين حيث كان جسد يسوع موضوعاً ، أحدهما عند رأسه ، والآخر عند قدميه ، فقالا لها : يا امرأة لماذا تبكين؟" (يوحنا 20 : 11 – 13) .

لذلك كله وصف رئيس الملائكة جبرائيل في كتب الكنيسة وتواليف الآباء بأنه (ملاك السلام) و (ملاك البشارة المفرحة) و (ملاك الولادة) و (ملاك الحياة) و (ملاك الفرح) و ( ملاك الوشائج العائلية الرقيقة) و (ملاك الصبوة البريئة والشباب الطاهر) و (ملاك العُذراوية والبتولية) ...

ويصوره الفنانون الكنسيون عادة يحمل زنبقة ، كرمز له ، كما يصورونه يحمل صولجانا ومعه درج اي لفيفة من الرق أو الورق البردي مكتوبة عليه هذه العبارة كشعار له : "سلام يا مريم الممتلئة نعمة"

بقى أن نعرف ان اسم جبرائيل معناه بالعبرانية والأرامية (رَجُلُ اللهِ) أو (قُوةُ اللهِ) أو (جَبروتُ اللهِ) أو (أن الله أظهر ذاته قادراً وقوياً) وبعبارة اخرى أن جبرائيل هو (رجل الله) الذي تظهر فيه وبه قوة الله وقدرته ، أو أنه (رجل الله) الذي يعلن به الله قوته وقدرته (للعالمين) .

وتصفه مصادرنا الكنسية بأنه (الملاك الروحاني والخادم الملتهب ناراً ، الواقف أمام الرب القادر على كل شئ ، يسأل في جنس البشر كل حين) .

ويعتبر شفيعا خاصاً للعذارى والمتبتلين وللراغبين في تكريس ذواتهم لله ، وحامياً للامومة والطفولة ، ومعيناً للباحثين عن الحق والعاملين من أجل الحق ، ومغيثاً للوعاظ والمعلمين ، للخطباء والشعراء ولكل خدام الحق والفن ، ولسفراء الدول ، ولقادة الشعوب في البرلمانات والحكومات وسائر النشاطات الإنسانية والاجتماعية.

وللملاك جبرائيل في كنيستنا القبطية أيام يحتفل فيها به ، هى : الثالث عشر من شهر هاتور القبطي ، والثاني والعشرون من شهر كيهك القبطي ، والثلاثون من شهر برمهات القبطي ، والثالث عشر من شهر بؤونه ، والسادس والعشرون من بؤونه .

ويحتفل به الروم الأرثوذكس في يوم 26 من آذار (مارس) .

وفي السادس والعشرين من شهر بؤونه القبطي يحتفل بتدشين وتكريس الكنيسة التي بنيت باسمه في جبل النقلون بالفيوم. وقد قام بمراسم التدشين الأنبا ايساك (إسحق) اسقف الفيوم في ذلك الوقت . وجاء في الميمر الذي وضعه الأنبا يوحنا الاسكيدس العابد بجبل النقلون ، أن السيدة العذراء وبصحبتها رئيس الملائكة ميخائيل قد عينا المكان الذي بنيت فيه الكنيسة ، وحددا موضع الهيكل والمذبح وباقي أسكنة الكنيسة ، وذلك بقضيب الذهب الذي بيد ميخائيل رئيس الملائكة . وقد جرت في هذه الكنيسة عجائب كثيرة وآيات شفاء من أمراض مستعصية بشفاعة الملاك جبرائيل . وقد قامت إلى جوار الكنيسة ومن حولها صوامع لرهبان نساك وعباد وزهاد ، حتى صارت في جبل النقلون (مثل ابراج الحمام) . وكانت مقصد الحجاج والأتقياء من كل حدب وصوب ، يقصدون إلى الكنيسة يتباركون بها وفيها ، ويتعبدون لهِ بروح الإيمان والحق.

وقد شيدت كنائس كثيرة باسم الملاك غبريال (أو جبرائيل) على طول وادي النيل ، من بينها كنيسة الملاك غبريال بحارة السقايين بعابدين بالقاهرة.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النعمة




المزاج : نشكر الله
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: رؤساء الملائكة السبعة   الخميس 12 أغسطس 2010, 2:23 am

الملاك رافائيل
أحد الرؤساء السبعة

الملاك (رافائيل) هو (الثالث) بين رؤساء الملائكة السبعة الواقفين أمام الله . الأول بينهم هو ميخائيل ، والثاني هو جبرائيل ، الثالث هو رافائيل ، الرابع هو سوريال ، والخامس هو سيداكيئيل ، والسادس هو ساراثيئيل ، والسابع هو أنانيئيل – على ما يرد في التقليد وكتب الكنيسة ، ومنها كتاب الأبصلمودية السنوية.

وسبعة رؤساء الملائكة الذي يحتل الملاك (رافائيل) المركز (الثالث) بينهم هم الذين ذكرهم سفر الجليان – الرؤيا ووصفهم بأنهم "الأرواح السبعة الذين هم أمام عرشه (تعالى)" (الجليان – الرؤيا 1 : 4) ، و "أرواح الله السبعة" (الجليان – الرؤيا 3 : 1) و "سبعة مصابيح من نار متقدة حول العرش ، هي أرواح الله السبعة" (الجليان – الرؤيا 4 : 5) و "سبع أعين وهى أرواح الله السبعة المرسلة إلى الأرض كلها" (الجليان – الرؤيا 5 : 6) و (سفر زكريا 3 : 9) ، (10 : 4) ، و "الملائكة السبعة الذين يقفون أمام الله" (الجليان – الرؤيا 8 : 2) .

هؤلاء السبعة الرؤساء الملائكة تُلتمس في صلوات الكنيسة شفاعتهم فيقول المصلون في لحن (الهيتينيات) "بشفاعة سبعة رؤساء الملائكة يارب أنعم علينا بمغفرة خطايانا" .

والثلاثة الأوائل بين رؤساء الملائكة السبعة وهم ميخائيل وجبرائيل ورافائيل يوصفون في كتب الكنيسة وطقوسها بأنهم "الثلاثة العظماء المنيرون الأطهار : ميخائيل وجبرائيل ورافائيل" ويذكرون معا على هذا النحو في البركة الختامية ، التي تقال في اليام السنوية .

وجاء في سفر طوبيا قول الملاك رافائيل صراحة "فإني أنا رافائيل الملاك أحد السبعة الواقفين أمام الله" (سفر طوبيا 12 : 15) .

على أن لكل من رؤساء الملائكة السبعة اسمه الذي يدل على إختصاصه الذي يتميز به .

فاسم رافائيل - Raphael –
- ومعناه "الله هو الشافي" أو (الشفاء من الله) أو (الله يشفي) .

ولم يرد في الكتاب المقدس أن احداً من الناس تسمى بهذا الأسم (رافائيل) إلا أحد بني (شمعيا) وهو من اللاويين ، البوابين (1أخبار الأيام 26 : 7) .

لذلك يعتبر الملاك (رافائيل) شفيع المرضى ، يسألونه أن يستجلب لهم الشفاء من الله ، وهو لذلك يعتبر أنه (راعي المستشفيات ، والمصحات) ، وهو (الحامي والراعي للملاحين والمسافرين والحجاج) ، وهو (نصير الأطباء ، وإخصائي العيون ، والمشتغلين بتحضير الوصفات الطبية) – ثم هو (شفيع الراغبين في الحياة الزوجية السعيدة) ، يطلبون صلواته ومعوناته ليتحقق لهم التوفيق والهناء والإنسال للبنين والبنات .

وهو الذي بصلواته ومساعداته شُفى طوبيا الأب من العمى الذي أصاب عينيه ، وكان طوبيا رجلاً إسرائيلياً تقياً باراً ويوفي جميع بواكيره وأعشاره ، ويصون نفسه من أطعمة الأمم الوثنية ، وكان وهو في السبي يطوف كل يوم على جميع عشيرته ويعزيهم ، ويُؤاسِي كل واحد من أمواله على قدر وسعه ، فيطعم الجياع ، ويكسو العُراة ، ويدفن الموتى والقتلى بغيرة شديدةٍ – واتفق في بعض الأيام وقد تعب من دفن الموتى أنه وافى بيته فرمى بنفسه إلى جانب الحائط ونام . فوقع ذَرقُ من عش خطاف في عينيه وهو سخن فعمى . وإنما أذن الرب أن تعرض له هذه التجربة لتكون لمن بعده قُدوَةَ صبرِهِ كأيوب الصديق . فإنه إذ كان لم ينفك عن تقوى الله منذ صغره وحافظا لوصاياه لم يكن يتذمر على الله لما ناله من بلوى العمى ولكنه ثبت في خوف الله شاكراٍ له طول أيام حياته . وكما كان القديس أيوب يُعَيرُهُ الملوك كان أنسباء هذا (طوبيا) وذووه يسخرون من عيشته قائلين : أين رجاؤك الذي لاجله كنت تبذل الصدقات وتدفن الموتى ... حينئذ أنَ طوبيا وطفق يصلي بدموع ، وقال : عادل أنت أيها الرب ... وطُرقك كلها رحمة وحق وحكم . فالآن اذكرني يا رب ... والآن يارب بحسب مشيئتك اصنع بي ومٌر أن تُقبض روحي بسلام ، لأن الموت لي خير من الحياة . واتفق في ذلك اليوم عينه أن سارة ابنة رعوئيل في راجيس مدينة الماديين سمعت هى أيضا تعبيراً من إحدى جواري أبيها ، لأنه كان قد عُقد لها على سبعة رجال وكان شيطان اسمه أزموداوس يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال ... فلما سمعت هذا الكلام صعدت إلى عُلية بيتها فأقامت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ لا تأكل ولا تشرب ، بل استمرت تصلي وتتضرع إلى الله بدموع أن يكشف عنها هذا العار ... قالت .. أتوسل إليك يارب ان تَحُلَني من وثاق هذا العار أو تأخذني من الأرض ... في ذلك الحين استُجِيبَت صلوات الاثنين أمام مجد الله العلي . فأرسل الرب ملاكه القديس رافائيل ليشفي كِلا الاثنين اللذين رُفعت صلواتهما في وقت واحد إلى حضرة الرب . (سفر طوبيا 2 : 9 – 22) ، (3 : 1 – 25) .

أما (سارة) ابنة رعوئيل التي اتخذها طوبيا الابن زوجة له حسب ارشاد الملاك رافائيل ، فقد شفيت إذ "قبض الملاك رافائيل على الشيطان وأوثقه في برية مصر العليا" (سفر طوبيا 8 : 3) ، هذا الشيطان واسمه أزمُوداوُسُ ، هو الذي قتل لسارة سبعة رجال عُقِد لها عليهم ، وكان يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال (طوبيا 3 : 8 – 10) . وبهذا نجا طوبيا الابن من قتل الشيطان له ، وعاش طوبيا وسارة زوجين سعيدين وأنسلا سبعة أبناء ثمرة لزواجهما المبارك (طوبيا 14 : 5) .

وأما طوبيا الأب فقد شفي أيضا من العمى الذي أصابه "فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كغرقئ البيض ، فأمسكها طوبيا (الابن) وسحبها من عينيه . وللوقت عاد الى طوبيا (الأب) بصره . فمجد الله هو وامرأته وكل من كان يعرفه" (طوبيا 11 : 14 ، 15) .

وبعد أن أتم الملاك رافائيل مهمته التي ارسله الله من أجلها وحقق الشفاء لطوبيا الأب ، ولسارة التي اتخذها الابن زوجة له بعد أن قبض الملاك رافائيل على الشيطان الذي كان يقتل الأزواج الذين عقد لها عليهم ... كشف الملاك حقيقته لطوبيا الأب ولابنه بعد أن كانا يحسبانه إنساناٍ ، إذ كان الملاك رافائيل قد اتخذ صورة انسان وانتحل اسم عزريا بن حننيا العظيم (طوبيا 5 : 18) . وعزاريا معناه (الله المعين) وحننيا معناه (الله حنان وحنون) وقال رافائيل لهما
"باركا إله السماء واعترفا أمام جميع الأحياء لما آتاكما من مراحمه ... أما أنا فاعلن لكما الحق وما أكتم عنكما أمراً مستوراً . إنك حين كنت تصلي بدموع وتدفن الموتى وتترك طعامك وتخبأُ الموتى في بيتك نهاراً وتدفنهم ليلاً كنت أنا أرفع صلاتك إلى الرب وإذ كنت مقبولاً أمام الله كان لابد أن تُمتَحن بتجربة . والآن فإن الرب . قد أرسلني لأشفيك وأُخلص سارة كنتك من الشيطان . فإني أنا رافائيل الملاك أحد السبعة الواقفين أمام الرب . فلما سمعا مقالته هذه ارتاعا وسقطا على أوجههما على الأرض مرتعدين . فقال لهما الملاك سلام لكم لا تخافوا لأني لما كنت معكم إنما كنت بمشيئة الله فباركوه وسبحوه وكان يظهر لكم أني آكل وأشرب معكم وإنما أنا أتخذ طعاماً غير منظور ، وشراباً لا يبصره بشر . والآن قد حان أن أرجع إلى من أرسلني وأنتم فباركوا الله وحدثوا بجميع عجائبه . وبعد أن قال هذا ارتفع عن أبصارهم فلم يعودوا يعاينونه بعد ذلك . حينئذ لبثوا ثلاث ساعات منطرحين على وجوههم يباركون الله" (سفر طوبيا 12 : 6 – 22) .

ويوصف الملاك رافائيل في كتب الكنيسة وفي الميامر بأنه (مُفَرح القلوب) الوديع الصالح ، وقد جعله الله مُعَزياً لرؤساء الآباء والأنبياء والمرسلين والقضاة والملوك الابرار – وأنه كان مع الأنبياء في خلواتهم ، ومع الرسل في ندائهم ، ومع الشهداء في جهادهم ، ومع النساك في عباداتهم ، وأنه يُعسكر حول خائفي الرب في شدائدهم .

وتعيد كنيستنا القبطية للملاك رافائيل ولتكريس كنيسته في ظاهر الإسكندرية في اليوم الثالث من الشهر الصغير (النسئ) ويعيد له الغربيون في اليوم 24 من اكتوبر (تشرين اول) .

وللقديس يوحنا ذهبي الفم (347 – 407) م ميمر يُتلى في اليوم الثالث من الشهر الصغير – النسئ ، والثالث عشر من شهر كيهك ، وفيه يتغنى بفضل الملاك رافائيل في شفاء طوبيا من العمى الذي أصابه ، وخلص سارة ابنة رعوئيل ، بأن قبض على الشيطان قاتل ازواجها السبعة وأوثقه في برية مصر العليا ، وفرح قلبها بزواجها من طوبيا الابن زواجاً سعيداً ، وأثمر بسبعة بنين – ثم يضيف القديس يوحنا ذهبي الفم كرامات أخرى للملاك رافائيل ومعوناته لآخرين من الأتقياء والقديسين ومنهم ثيئودوسيوس الملك وديونيسيوس رفيقه وكانا في مبدأ حياتهما فقيرين ولكنهما كانا يتخذان الملاك رافائيل شفيعاً لهما ، وقد اتهمهما أحد الأشرار بقتل رجل هزأ بصورة الملاك رافائيل ، فيبست يده وسقط ميتاً ، فاعتقلوهما بأمر الملك وسجنوهما ظلماً وعذبوهما وهما بريئان ، فظهر لهما الملاك رافائيل في السجن وبشرهما بأن منزلهما الصغير سوف يبنى كنيسة عظيمة ، ثم أخرجهما من السجن وانفتحت لهما أبوابه ، وأما هو فصعد عنهما إلى السماء ، ومضيا إلى مكانهما ورقدا في تلك الليلة فأبصرا في الرؤيا كأنهما قائمان في كنيسة عظيمة ، ونظرا وإذا نسر يطير قد نزل على الكنيسة من السماء وفي فمه إكليل من ذهب ومفاتيح ، فأعطى الإكليل لثيئودوسيوس ، وأما المفاتيح فأعطاها لديونيسيوس ... وحدث بعد فترة من الوقت أن مات الملك ومات أيضا البطريرك ، فرأى الشعب المجتمع بالكنيسة وإذا بنسر قد نزل من السماء ، وبيده اكليل من الذهب ووضعه على رأس ثيئودوسيوس ، فهتف جميع الشعب وأخذوا (ثيئودوسيوس) وأجلسوه على كرسي المملكة . وأما (ديونيسيوس) فقد أجلسوه بطريركاً . فتم قول الملاك رافائيل ، وصدقت الرؤيا التي رأياها . فثيئودوسيوس حمل على رأسه إكليل الملك ، وأما ديونيسيوس ، فبرسامته بطريركاً صار حامل مفاتيح الكنيسة ، وهى رمز المسئولية الكبيرة والرئاسة الكهنوتية .

ورزق الله ثيئودوسيوس (379 – 395) م ولدين ورثا الملك من بعد حياته واقتسما المملكة ، هما : هونوريوس Honorius (395 – 423) م وصار امبراطور الغرب في روما – وأركاديوس Arcadius وصار امبراطور الشرق في بيزنطة (395 – 408) م .

ويذكر القديس يوحنا ذهبي الفم في ميمره عن الملاك رافائيل خبرا لم يرد ذكره في الأناجيل ، هو أن القديس فيلبس الرسول أحد الاثنى عشر سأل المسيح له المجد وهوجالس على جبل الزيتون هو وتلاميذه الأطهار ، أن يعرفهم بمجد رئيس الملائكة رافائيل ، الثالث في رؤساء الطغمات السمائية ، فاجاب المسيح له المجد فيلبس وقال "لقد سألتني يا فيلبس عن أمر عظيم ، وأنت بعينيك الذي سألتني من قبل "أرنا الآب وكفانا ، فقلت لك يا فيلبس : من رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14 : 8 ، 9) . والآن فلأجل محبتي لكم فسأعلمكم عن مجد رئيس الملائكة رافائيل .. وللوقت صار رعد وبروق وزلزال حتى جزعت قلوب التلاميذ ووقعوا على وجوههم أمام المخلص . وإذا بميخائيل وجبرائيل ورافائيل وسوريال نزلوا من السماء بمجد عظيم لا يوصف ، وسجدوا أمام مخلصنا الرب يسوع المسيح الإله الحق وأعطوه المجد والإكرام . ثم إن الرب أقام تلاميذه وعزاهم قائلا : "لا تخافوا يا تلاميذي الأطهار .. ثم قال لرافائيل : أظهر لتلاميذي طقسك ومجدك النوراني السمائي ، ولا تُخفِ عنهم شيئا ، لأنهم إخوتي وتلاميذي وأحبائي . عندئذ تقدم (رافائيل) رئيس الملائكة وقال لفيلبس : أعطني يدك وأعطني بساطة قلبك ، وافتح لي سمعك وذهنك لأعلمك ما أمرني به سيدي يسوع المسيح ابن الله .. أنا هو (رافائيل) الثالث في رؤساء الملائكة الأطهار ، القائم أمام الرب الإله في كل حين ، أشفع في جنس البشر . أنا هو رافائيل المملوء رحمة من الله ، أنا (رافائيل) مُفَرح القلوب ، الرحيم على كل الخطاة ، ولا أرفع ذنوبهم إلى الله بسرعة لئلا يعاقبهم بغضبه ، بل أسأل من أجلهم لكي يغفر لهم سيئاتهم ، وأقول للخطاة توبوا وهو برحمته يغفر لكم . أنا هو (رافائيل) الذي أقامني الرب الإله على ربوات كثيرة رئيساً على ملائكة أطهار . أنا هو (رافائيل) الواقف أمام الثالوث القُدُوس الآب والابن والروح القدس ، أنا هو (رافائيل) الثالث في الطقوس النورانية والرتب الملائكية ... أنا هو (رافائيل) الثالث في رؤساء الملائكة الذي ارسلني الله إلى ملكي صادق ، وأعلمته بقدوم إبراهيم ، أنا الذي وهبت لطوبيا نظره مرة اخري ، أنا الذي زوجت ابنة لسارة ابنة رعوئيل وطردت عنها الشيطان الساكن فيها . فإذا كرزت يا فيلبس في العالم اذكرني في بشراك ، وعلم الناس أن يصنعوا الصدقات والمراحم للفقراء والمساكين والمنقطعين والمحتاجين في يوم تذكاري ...

ويستطرد القديس يوحنا ذهبي الفم قائلاً : هذا ما رأيته قديما بخطوط آبائنا الرسل في تلك البيعة القديمة ، هوذا قد أخبرتكم به ايها الشعب المسيحي ، وانت ايها الملك الأرثوذكسي ( أركاديوس ) المحب للمسيح .

وتعيد الكنيسة لهذا التجلي للملاك رافائيل في الثالث من الشهر الصغير (النسئ) .

ويروي القديس يوحنا ذهبي الفم رؤياه الخاصة للملاك (رافائيل) في عظة القاها عن رئيس الملائكة (رافائيل) في يوم تذكاره في البيعة التي بناها الملك أركاديوس على اسم رئيس الملائكة رافائيل ، قال :

"حدث في ذات يوم ، أنا يوحنا ، وأنا كنت أُصلي القداس الإلهي وقت الساعة السادسة ، أن أشرق نور عظيم ، وأتى إلىَ شاب جميل الوجه جداً ، ويحيط به مجد بهي ، وبيده اليُمنى قضيب من ذهب برأسه صليب ، ودعاني ثلاث مرات قائلاً : يا يوحنا ، "قلم الروح القدس" ، يا يوحنا "اللسان شافي النفوس التي ماتت بالخطيئة" يا يوحنا "اللسان المتكلم على الأرض لكي يفرح الله في السماء" . ولما سمعت هذا اضطربت وسقطت أمام قدميه ، وسجدت له ، فأمسك بيدي وأقامني ، وقال لي : (لا تخف) حاشا – أنا عبدٌ .. زميل لك . اسجد لله . فقلت وانا مرتعد . من أنت يا سيدي ؟ يا من على هذه الحال ويحيط بك هذا المجد العظيم ، ولم أنظر أحداً مثلك مطلقاً؟ فأزال عني الخوف ، وقال لي : "أنا (رافائيل) أحد رؤساء الملائكة السبعة – أنا (رافائيل) الذي ربطني مولاي مع (فيلوثاؤس) فحملته هو وأباه وأمه إلى المسيح يسوع . أنا (رافائيل) رئيس الملائكة الذي أسلمك المسيح ليدى منذ صغرك ، ولم أتركك منذ ولادتك إلى اليوم ساعة واحدة ولا طرفة عين ، ولن اتركك حتى اليوم الذي أصحبك فيه إلى الملك المسيح.

لقد أسلمك إلى بدون ونس عندما ذهبت إلى منزل المعلم الذي علمك الكتابة . ولقد كنت أصحبك عندما أبحرت إلى أثينا وبيريه اللتين سافرت اليهما ، ومهدت طرقك ن ولقنتك دروساً تتفطن بها وتتعقل . وكنت كفلاح يبدأ بإعداد بذوره ويبحث عن الماء في الآبار . والآن تقو وتشدد ، ولا تخف ، أيها المعترف العجيب لأنني لا أُخيف النفوس ولكني أُطمئن النفوس – لأن زملائي الملائكة يدعونني (الملاك مفرح القلوب) . تقو وليتشدد قلبك ، ولا تخف . فلست صاحب خصام ، ولكني صاحب سلام.

والآن يا يوحنا إن الملك أركاديوس سوف يسألك عني ، لانه يود أن يبني كنيسة على اسمي . فشجعه بكلامك الحلو ، لانه مكتوب إن اللسان البار أثمن من الذهب والفضة . شجعه لكي يبني مكاني ، وكرسه بالهدايا والأشياء الثمينة التي يقدمها الملك التقي قُدسا لله . تشجع وسلام الآب والابن والروح القدس يكون معك .

ولما قال رئيس الملائكة ذلك ، صعد إلى السماوات بمجد عظيم.

وتعيد الكنيسة لتكريس الكنيسة التي بنيت على اسم رئيس الملائكة رافائيل على شاطئ البحر بالقسطنطينية في 13 كيهك – وقد دشنها بالماء الطاهر وقام بتكريسها البطريرك القديس يوحنا ذهبي الفم كما يشهد بذلك ميمره .

وجاء عن الملاك رافائيل في السنكسار تحت يوم 3 ابيب أن البابا كلستينوس (Celestine I) اسقف روما ، أراد الامبراطور أن يطرده من كرسيه ويُقيم نسطور بطريركاً على روما بدلاً منه ، فلما رأى أن الامبراطور حاقد عليه، خرج إلى أحد الأديرة وأقام فيه مدة ، وقد اكرمه الله وأجرى على يديه آيات كثيرة ومعجزات ، ثم ظهر له الملاك رافائيل في رؤيا وقال له : "قم واذهب إلى انطاكية إلى بطريركها القديس ، وأقم عنده لأن الامبراطور قرر في نفسه أن يقتلك عند عودته من الحرب . فلما استيقظ خرج من الدير ، وكان معه اثنان من الإخوة ، وأتى إلى انطاكية ، فوجد بطريركها القديس مريضاً فروى له ما حدث ، وأقام في أحد الأديرة عنده . ثم ظهر القديسان أغناطيوس ، وبونيفاسيوس Bonifatius في حلم للامبراطور ، ومعهما شخص آخر مهيب ، وهو يقول له : "لماذا تركت مدينة القديس بلا اسقف . هوذا الرب ينزع نفسك منك ، وتموت بيد عدوك . فقال له : (سيدي ، ماذا أفعل؟) فأجابوه قائلين : (أتؤمن بابن الله؟) فقال : (نعم أؤمن) فقالوا له : أرسل إلى والدنا الأسقف ، وأرجعه إلى كرسيه مُكرماً . فلما استيقظ الامبراطور أمر باعادة البابا كلستينوس إلى كرسيه ، فرجع القديس بكرامة عظيمة ، ولقيه الشعب بفرح وسرور واستقرت البيعة بوجوده .

وللملاك العظيم القديس (رافائيل) مساعدات وتجليات لكثير من القديسين والشهداء ، من بينهم القديس فيلوثيئوس ، والشهيد الأنبا إيسي ، والقديس بداسيوس ، والقديسة لباريا ، والأنبا شنوده رئيس المتوحدين ، والقديس توماس السائح ، والشهيد الأمير تادرس الشطبى .. والملكة المتقية والمحبة لله أوفيمية ، وغيرهم كثيرون ...

والآن عظيم هو بالحقيقة مجد وكرامة رئيس الملائكة الجليل رافائيل مفرح القلوب ، ومطيب النفوس ، الثالث في رؤساء الملائكة السبعة الواقفين أمام الله . كان مع الأبرار والقديسين والشهداء ، يشجعهم ويقويهم ، وما زال قائماً يشفع فيهم وفي البشر بعامة ، ويعين اللذين يستغيثون به ، ويطلبون معونته ويسألون مساعداته .

ونحن نقول ونردد بغير فتور اشفع فينا يا رئيس الملائكة رافائيل ، أمام الرب كل حين .

ونهتف بحمد إلهنا ونصلي لربنا ومخلصنا وفادينا يسوع المسيح قائلين:
يا إله رئيس الملائكة رافائيل أعنا أجمعين .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النعمة




المزاج : نشكر الله
الهواية :
انثى
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: رؤساء الملائكة السبعة   الخميس 12 أغسطس 2010, 2:26 am

الملاك سوريال

الملاك سوريال ( سوريئيل ) هو ( الرابع ) بين رؤساء الملائكة " السبعة الواقفين أمام الرب " (سفر طوبيا 12 : 15 ) وهم " الأرواح السبعة الذين هم أمام عرشه " ( سفر الرؤيا 1 : 4 ) " أرواح الله السبعة " ( الرؤيا 3 : 1 ) والموصوفة بأنها " سبعة مصابيح من نارٍ مُتقدةُ حول العرش ، هى أرواح الله السبعة " ( الرؤيا 4 : 5 ) وهم " سبع عيون هى أرواح الله السبعة المرسلة إلى كل الأرض " ( الرؤيا 5 : 6 ) ، ( نبوءة زكريا 3 : 9 ) ، ( 4 : 2 ، 10 ) و " الملائكة السبعة الواقفين أمام الله " ( الرؤيا 8 : 2 ) .

انظر أيضا ( سفر الخروج 25 : 31 ، 37 ) , ( الخروج 37 : 23 ) ، (2.أخبار الأيام 4 : 20 ) ، ( حزقيال 1 : 13 ) ، ( متى 18 : 10 ) ، ( لوقا 1 : 19 ) ، ( العبرانيين 1 : 14 ) ، ( الرؤيا 2 : 1 ) .

وجاء في كتاب ( الابصلمودية السنوية ) المستخدمة التي يُسبح بها في خدمة القداس ، فيما يعرف بـ ( ذكصولوجية السمائيين كلهم ) :
" سبعة رؤساء الملائكة وقوف أمام القادر على كل شئ ، ويخدمون السر الخفي " :
+ ميخائيل هو الأول .
+ غبريال ( جبرائيل ) هو الثاني .
+ رافائيل هو الثالث .
كمثال الثالوس .
+ سوريال ( سوريئيل ϲογριнλ ) .
+ سيداكيئيل ، ساراثيئيل ، وأنانيئيل .
+ هؤلاء المنيرون العظماء الأطهار الذين يسألون الله عن الخليقة .

ومنه يتبين أن الملاك سوريال يقف ( الرابع ) بين السبعة الأرواح ، سبعة رؤساء الملائكة ، سبعة المصابيح من نار متقدة حول العرش الإلهي .

وفي رفع بخور عشية وباكر ، يُرنم المصلون مستشفعين برؤساء الملائكة ، ويذكرون أولاً رئيس الملائكة العظيم ميخائيل رئيس جنود قوات السماوات ، ومن بعده رئيس الملائكة جبرائيل (غبريال ) المبشر المختار الذي بشر مريم العذراء ومن بعدها يقولون :
( السلام لرافائيل مفرح القلوب ، السلام لسوريال المبوق .
Χϵρϵ ϲογριнλ ψαπιϲαλπιϲτнϲ
وجاء عن الملاك سوريال في ( مجمع العذراء والملائكة والرسل والشهداء والقديسين ) في (كتاب الابصلمودية السنوية) .
اشفعا فينا يا رئيسا الملائكة الطاهران : ميخائيل وغبريال (جبرائيل) ليغفر الله لنا خطايانا .
( اشفعا فينا يا رئيسا الملائكة الطاهران رافائيل وسوريال ليغفر الله لنا خطايانا ) .

وهذا النص في التسبحة السنوية يضع الملاك (سوريال) (الرابع) بين رؤساء الملائكة الذين تطلب شفاعتهم ، فيذكر بعد الثلاثة الأوائل : ميخائيل ثم غبريال (جبرائيل) ثم رافائيل .

وجاء في كتاب تفسير رؤيا القديس يوحنا اللاهوتي ، لمؤلفه ابن كاتب قيصر من القرن الرابع عشر قوله عن الملائكة السبعة إنها ( مترددة إلى عالم الكون والفساد ، كما ذكر في سفر دانيال النبي ... وفي غيرها من أسفار الأنبياء ، بل وفي الحديثة وهم : ميخائيل ، غبريال (جبرائيل) ، روفائيل ، سوريال ، ساداكيال ، ساراتيال ، انانيال (كتاب تفسير الرؤيا للقديس يوحنا اللاهوتي – لابن كاتب قيصر – طبعة القاهرة 1939 صفحة 24 ) أي أنه يضع الملاك سوريال الرابع بين رؤساء الملائكة السبعة .

أما اسم الملاك سوريال فمعناه بالعبرانية ( الله صخرتي ) أو صخرتي هو الله .
وقد ورد هذا الاسم في التوراة في سفر العدد 3 : 35 .

وورد صراحة وبكل وضوح في كتاب الابصلمودية السنوية ، تحت باب ذكصولوجية سوريال الملاك :
فلنسجد للآب والابن والروح القدس
ولنكرم سوريال ، الرابع في رؤساء الملائكة
ويتابع النص :
( جيد هو فرح سوريال نصنعه في الكنائس أكثر من فرح عرس هذا العالم الزائل .

( أنت تعلم أيضا أيها الحبيب أن فرح العالم يزول . وأما فرح سوريال فيدوم إلى الأبد .
اشفع فينا يا رئيس الملائكة الطاهر سوريال المبوق ليغفر لنا خطايانا ) .
وفي هذا النص يظهر أن الملاك سوريال يوصف صراحة بانه الرابع بين رؤساء الملائكة السبعة ، كما يوصف بانه المبوق – وأنه فَرِح – وأن فرحه دائم إلى الأبد – وأنه يشفع في البشر .

وجاء عن الملاك سوريال في كتاب (السنكسار) وهو الكتاب الذي يسجل احتفالات الكنيسة بأعيادها وبذكرى استشهاد الشهداء ، ويؤرخ لتراجم سائر قديسي الكنيسة والكبار من بين رؤساء الملائكة .

( الملاك سوريال هو الذي بشر آدم بالخلاص )
( وخلص يوسف الصديق من المرأة المصرية )
( وهو الذي كان مع عذرا النبي الصديق ، وسانده ، وعَرَفه الاسرار الخفية )
( والاشارة الى سفر 2.عزرا 4 : 1 – 52 ) ، ( 5 : 20 – 56 ) ، ( 10 : 28 ... الخ ) .
( وهو معزي القلوب ) .
( والشفيع في الخطاة ) ( السنكسار تحت اليوم السابع والعشرين من شهر طوبة – وكتاب التعازي الروحية صفحة 189 ) .

وجاء عن الملاك سوريال في بعض كتب الكنيسة أنه كان يساند الشهداء والقديسين في حروبهم الروحية وفي كفاحهم ونضالهم وثباتهم على الإيمان .

من ذلك ما جاء عن الشهيد الانبا بولس السرياني وهو ولد بالاسكندرية من أبوين سرياني الجنس ، ثم سكن بالاشمونين بصعيد مصر ، فلما توفى أبواه وَزَعَ أمواله على الفقراء ، وصلى إلى الله أن يهديه إلى الطريق الي يرضيه .

فأرسل له الله ملاكه ( سوريال ) فظهر له وقال له : " لقد رسم لي الرب أن أكون معك ، واقويك . فلا تخف " .
وكان قد سمع القديس بولس السرياني بتعذيب للمسيحيين ، فقام وأتى إلى والي إنصنا ، واعترف أمامه بالسيد المسيح فأمر أن يُعرى من ثيابه ويُضرب بالسياط ، ثُم تُجعل له مشاعل موقدة في جبينه ، فلم يفزع القديس ولم يتراجع عن إيمانه واعترف بالسيد المسيح . ولما حاول الوالي إغراءه بالمال ، أجابه القديس بشجاعة وثبات :
لقد ترك لي أبواي كثيراً من الذهب والفضة ، فلم ألتفت إليها حباً في الرب يسوع المسيح ، فكيف أنظر إلى مالك الآن؟

فاستشاط الوالي بالغضب وعذبه بكل انواع العذاب ..

فجاء إليه الملاك سوريال وشفاه مما أصابه به التعذيب في جسده ، وعزاه وقواه .
أما الوالي فلم يكف عن تعذيب القديس بولس السرياني ، وزاد بأن أمر بأن يطلقوا عليه حيات مميتة ، ومع ذلك لم تؤذه .

فأخذه الوالي من الأسكندرية وأودعه السجن ... وهناك أوحى إلى القديس أنه سيستشهد في هذه المدينة . وتم ذلك إذ أمر الوالي فقطعوا رأس القديس على شاطئ البحر ، فأتى قوم من المؤمنين بالمسيح وأخذوا جسده وكفنوه . (عن السنكسار تحت اليوم التاسع من شهر امشير القبطي ) .

وبهذا المعنى وهذه الأوصاف والصفات جاء عن الملاك سوريال في بعض الكتب الأُخرى القديمة ، ومنها كتب (صلاة العذراء حالة الحديد ) :
( السلام لك يا سوريال صاحب بوق الفرح بين الملائكة )

كذلك يجئ اسم الملاك سوريال الرابع بيت رؤساء الملائكة السبعة في صلوات القديسين باسيليوس الكبير الواردة في كتاب ( صلاة العذراء حالة الحديد ) صفحات 116 ، 128 – 131 - وفي صلاة ( القديس أبانوب المعترف ) الواردة في نفس الكتاب صفحة 235 .

وجاء أيضاً في كتاب الدفنار (وهو كتاب طقسي سجلت فيه سير الشهداء والقديسين) تحت اليوم السابع والعشرين من طوبة :
"وفي هذا اليوم ، التذكار المكرم الذي لرئيس الملائكة الطاهر سوريال المبوق . اطلب من الرب عنا ليغفر لنا خطايانا".

وتحت اليوم التاسع من امشير جاء ايضا في كتاب (الدفنار) قوله :
"في هذا اليوم أيضا نال الاكليل الممجد ، الشهيد لابس الجهاد ، الأنبا بولس السرياني ، إذ كان رئيس الملائكة سوريال المبوق ، مكث معه ليقويه ويعزيه ، حتى نال الإكليل الذي لا يذبل (لا يضمحل).

وفي غير ذلك من كتب الكنيسة يذكر عن رئيس الملائكة سوريال أنه "سينفخ في البوق ، فيقوم الأموات عادمي الفساد" (1.كورنثوس 15 : 52) .

وتحت اليوم السابع عشر من مسرى جاء عن القديس يعقوب الجندي ، أن والي الصعيد عذَبه عذاباً أليماً بالضرب بالسياط ، ثُم وضع على صدره قطعة حديد كالبلاطة محماة في النار . فرفع القديس عينيه واستغاث بالسيد المسيح فأنقذه وشفاه من آلامه ، ثم عادوا فوضعوه في تليس (جوال) وطرحوه في البحر ، فأصعده ملاك الرب ، وعاد ووقف أمام الوالي الذي ارسله إلى الفرما . وهناك عذبه الوالي بأن قطع لسانه وقلع عينيه ، وعصره بالهنبازين ثم مشط لحمه . فنزل ملاك الرب سورل وأنقذه . ولما حار الوالي في تعذيبه ، أمر بقطع رأسه مع شهيدين آخريين ، يدعيان إبراهيم ويوحنا من سمنود ، فنالوا إكليل الشهادة ( السنكسار 17 مسرى ) .
تم

أذكروني في صلواتكم



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رؤساء الملائكة السبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد أم النور :: المنتـــديــــــــات الروحــــية :: اللاهوتيات والعقـائـد :: اللاهوت العقيدى-