منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥†††♥†††♥

مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 نبذة عن البابا يوحنا بولس الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليون جنبرت
 
 


شفيعـي : الطوباوية تيريز دي كالكوتا
المزاج : الشكر دوما لله
الهواية :
ذكر
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: نبذة عن البابا يوحنا بولس الثاني   الجمعة 20 أبريل 2012, 9:02 pm

كان لانتخاب كارول فويتيلا كحبر أعظم في عام 1978 وَقْع الصدمة على العالم الكاثوليكي. فلم يسبق أن أشار أي أحد قبل ذلك إلى أسقف مدينة كراكاوف البولونية كمرشح لأعلى منصب في الكنيسة الكاثوليكية.
فمع أن موقفه المناهض للنظام الشيوعي في بولندا أكسبه شهرة واسعة، إلا أنه لم يكن من ذوي الحظوة لدى الفاتيكان. وهو، فوق كل شيء، لم يكن إيطاليا.
ومضى البابا ليصبح أحد أكثر الوجوه المألوفة في العالم. وشملت جولاته البابوية الطويلة أكثر من 120 بلدا وأحرز لنفسه سمعة كمناضل دولي في سبيل الحرية.
في عام 2000 قام البابا بزيارة للشرق الأوسط شملت الناصرة في فلسطين ونصب ضحايا المحرقة النازية في إسرائيل، كما زار جبل سيناء وأقام قداسا في دير سانت كاترين حيث دعا إلى حوار بين المسيحيين والمسلمين واليهود.
وتضمنت جولة عام 2001 التي أراد أن يتبع فيها خطى القديس بولس، سورية حيث زار المسجد الأموي وأكد على الحوار بين الأديان ورفع مستوى التفاهم بين المسلمين والمسيحين، لكن حلمه بزيارة أور في العراق لم يكتمل بسبب الاعتراضات الشديدة التي واجهتها الزيارة.
وكان البابا قد وجه انتقادات لاذعة للنزاع الذي سبق الحرب على العراق، وحاول استخدام نفوذه لتجنب وقوعها، حيث استضاف شخصيات سياسية مثل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز.
وبعد الحرب دعا البابا يوحنا بولس الثاني إلى منح الشعب العراقي الدور الرئيسي في إعادة بناء بلاده.
كما ركز البابا في خطبه على "الحروب المنسية" في أنحاء العالم، وبصفة خاصة الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، وافريقيا، ومنطقة القوقاز وأمريكا اللاتينية.
تحقيق طموحات
ولد كارول فويتيلا، الذي يعتبر الأصغر سنا بين الأساقفة الذين ارتقوا سدة البابوية في القرن العشرين، بالقرب من مدينة كراكوف، في بولندا، في عام 1920. وأظهر في شبابه تفوقا في الرياضة، بما في ذلك كرة القدم والتزلج. كما كان مولعا بالمسرح، وأجال النظر جديا ذات مرة في أن يصبح ممثلا.
وإبان الحرب العالمية الثانية والاحتلال النازي لبولندا، عمل كارول فويتيلا كعامل. ودرس اللاهوت بدءا من العام 1942. وأُجبر على التواري عن الأنظار في عام 1944 بعد اتخاذ السلطات إجراءات صارمة في حق التعليم الديني.
واستأنف دراسته بعد أن وضعت الحرب أوزارها، واختير كاهنا في عام 1946 عندما كان البابا يوحنا الثالث والعشرين في السدة البطرسية. تلا ذلك سلسلة متعاقبة من الترقيات السريعة ليصبح بحلول عام 1964 رئيسا لأساقفة مدينة كراكوف. وبعد ثلاث سنوات اصبح كاردينالا.
وخلال هذه الفترة كلها واصل دراساته اللاهوتية وشوهد مرارا في روما، لكن ليس بشكل متكرر كما هو الحال بالنسبة لعشرات من غيره من الكرادلة القادمين من أبرشيات نائية ويلفها الغموض غير أبرشيته.
كان عام 1978 وجاء عام البابوات الثلاثة. فقد توفي البابا بولس السادس عن سن الثمانين عاما. واتخذ خلفه، الذي انتُخب في يوم واحد، لنفسه اسم يوحنا بولس تيمناً بسلفيه. لكنه بعد 33 يوما، توفي بدوره أيضا، تاركا دوائر الفاتيكان في حيرة كبيرة لأمرين: أحدهما أسباب الوفاة الغامضة للبابا المنتخب، وثانيهما سرعة تأمين انتخاب خلف له.
ومرة أخرى التأم مجمع الكرادلة لانتخاب البابا في كابيلا البابا سيستوس الخامس. وبعد يومين أصبح كارول فويتيلا الخليفة التالي للقديس بطرس.
وافتتح الحبر الأعظم الجديد، الذي اتخذ لنفسه لقب يوحنا بولس الثاني، عهدا جديدا في الشؤون الكاثوليكية. وكان مفعما بالحيوية قريبا من الناس، وزعيما لأكبر طائفة مسيحية في العالم يُشار إليه بالبنان.
كان يوحنا بولس الثاني بالنسبة لمنتقديه، محافظا من الطراز الأول ومتشبثا برأيه، وكان لتصريحاته حول الإجهاض، وموانع الحمل وحقوق المرأة أثر كبير على حياة الملايين من الناس.
بيد أن إصراره على الاقتراب من الحشود كاد أن يؤدي به إلى ملاقاة حتفه في عام 1981. فقد أُطلقت النار عليه وأصيب بجروح بليغة من قبل التركي محمد علي آغا وهو يطل من سيارته في ساحة القديس بطرس.
وبعد تماثله للشفاء الذي استغرق وقتا طويلا، قام البابا بزيارة الرجل الذي حاول اغتياله وسامحه في سجنه طالبا إليه أن يصلي لأجله.
وفي عام 1982، زار البابا يوحنا بولس الثاني بريطانيا، في زيارة مفعمة بالمعاني التاريخية زاد من أهميتها أنها حصلت أثناء أزمة جزر فوكلاندز. ولأول مرة منذ ما يسمى بحركة الإصلاح الديني، التي أدت إلى نشأة الكنيسة البروتستانتية وانفصالها عن الكنيسة الكاثوليكية، التقى الحبر الأعظم بكبير أساقفة كانتربيري، آنذاك، روبرت رونسي.
ودعا البابا إلى نهاية سلمية لقضية فوكلاندز، وهو نداء ردده في زيارة إلى الأرجنتين بعد عدة أيام. وشارك في عدد من القداسات المتعددة الطوائف مع كنيسة إنكلترا، وهو أمر كان لا يمكن التفكير به في العصور السابقة.
الكتلة الشرقية
ومع انفراط عقد الكتلة السوفيتية، اكتسبت العلاقات بين الفاتيكان والكرملين أهمية جديدة. ففي عام 1989، زار الرئيس السابق ميخائيل غورباتشوف روما، في أول مرة يعبر فيها زعيم سوفيتي عتبة القديس بطرس.
وتزامن انهيار الكتلة الاشتراكية مع مطالب متزايدة في الغرب بالتوصل إلى تسوية في شأن التعاليم الدينية. ولكن البابا يوحنا بولس الثاني أغلق، عبر رفضه المستمر لتلك الدعوات، الباب أمام النقاش قبل أن يبدأ.
لقد كان يوحنا بولس الثاني شخصية مثيرة للجدل. ففي حين أنه دعا إلى العمل في سبيل مكافحة الفقر، فإنه أصر بالمقابل على أن موانع الحمل غير مقبولة أخلاقيا. وقال إنه كان يريد تحسين أوضاع النساء في حين أنه كتب أن الأمومة يجب أن تكون الطموح الطبيعي للمرأة.
تغيير كبير
وانتقد البابا مرارا الليبرالية التي رآها في كل مكان من حوله. وشمل المثليين جنسيا بغضبه وشفقته في آن معا، مما أزعج الناشطين في مجال الدفاع عن حقوقهم.
وعلى الرغم من وقوعه فريسة المرض في السنوات اللاحقة، فإن رحلاته تواصلت، إلى كوبا، ونيجيريا، كما إلى يوغوسلافيا السابقة والأراضي المقدسة في الشرق الأوسط، وإلى مصر، وسوريا ولبنان.
لقد شهد عهد البابا يوحنا بولس الثاني تغييرات جذرية في أنحاء العالم - مثل انهيار الشيوعية، الذي كان شخصية لعبت دورا بارزا فيه، وتعاظم ديون العالم الثالث، وظهور مرض الإيدز.
وخلال هذا الوقت، فإن عمله الرامي إلى الحفاظ على كرامة الإنسان في مواجهة ما رأى أنها مخاطر الحياة الحديثة، جنبا إلى جنب جاذبيته الشخصية، جعلا من البابا يوحنا بولس الثاني أحد أبرز رجالات القرن العشرين.
بابا الفاتيكان يفقد وعيه‏..‏ وخمسة مرشحين لخلافته
فقد البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان وعيه صباح أمس دون أن يدخل في غيبوبة تامة‏,‏ وردد كلمات الوداع لمن حوله من كبار رجال الدين فـي الفاتيكان إيذانا بدنو أجله‏,‏ وذلك في الوقت الذي أصبح في حكم المؤكد أن دائرة المرشحين لخلافته في الكرسي البابوي لن تخرج عن خمسة أسماء‏,‏ أحدهم من البرازيل‏,‏ والآخر من نيجيريا‏.‏
وصرح جواكين نافارو ألفيس‏,‏ المتحدث باسم الفاتيكان أمس للصحفيين‏,‏ بأنه ليست هناك تطورات جديدة في حالة البابا الصحية‏,‏ التي وصفها بالخطيرة‏,‏ خاصة الحالة العامة للقلب والجهاز التنفسي والوظائف الحيوية‏,‏ مشيرا إلي أنه لم يدخل في غيبوبة كاملة بعد‏,‏ وإنما يفقد الوعي لفترة ثم يفيق‏.‏ وواصل عشرات الآلاف من الكاثوليك احتشادهم في ميدان القديس بطرس حاملين الشموع لمتابعة الحالة الصحية للبابا والصلاة من أجله‏,‏ وهو ما تكرر في العديد من دول العالم‏,‏ حيث أقيمت الصلوات في الكنائس انتظارا لحدوث معجزة‏,‏ وتبارت وسائل الإعلام في الحديث عن مناقب البابا وخصاله الشخصية التي جذبت إليه الكثير من الناس في العالم‏.
ما بعد وفاة البابا النظام والمرشحون
البابا يوحنا بولص الثاني توفي عن عمر ناهز84 عاما (الفرنسية-ارشيف)
وضع البابا يوحنا بولص الثاني بنفسه برنامجا دقيقا لتسلسل الأحداث من بعد وفاة رأس الكنيسة الكاثوليكية وصولا لانتخاب خلف له.
وبموجب هذه الإجراءات الذي نشرها البابا في 22 من فبراير/شباط 1996 تعلق مع الإعلان رسميا عن وفاة البابا صلاحيات كل المسؤولين في الفاتيكان ويصبح الكاردينال المسؤول عن الشؤون الإدارية المعروف بـ"الكاردينال كامرلينغ" أعلى سلطة بالكنيسة.
ويتولى "الكاردينال كامرلينغ" مهام الفترة الانتقالية ويحدد مع الكرادلة الحاضرين في جمعية عامة موعد المأتم وتاريخ دعوة مجمع الكرادلة الانتخابي, وليس بإمكانه اتخاذ قرار يتجاوز صلاحيته خلال هذه الفترة.
انتخاب خليفة البابا يتطلب الانتظار مابين 15و20 يوما (رويترز_ارشيف
كما تتضمن الإجراءات أن تجرى مراسيم المأتم على مدى تسعة أيام متتالية وأن يحددوا موعد البدء بها على أن يدفن البابا بين اليوم الرابع واليوم السادس بعد الوفاة إلا إذا كان هناك مانع مهم، كما تنص على أن تجرى مراسم الجنازة في كنيسة القديس بطرس إلا في حال وجود وصية مخالفة لهذا الإجراء
تشمل أيضا وضع أختام على مكتب وغرفة البابا المتوفى على أن يتأكد "الكاردينال كامرلينغ" من بقاء الموظفين عادة في الجناح الخاص به في مكانهم إلى ما بعد الجنازة. كما ذكر أن على الكرادلة الناخبين -الذين لم يبلغوا الثمانين- الذين يحق لهم المشاركة في المجمع أن ينتظروا بين 15 و20 يوما بعد وفاته قبل انتخاب خلف له.
ويتولى حاليا إدارة شؤون الكنيسة بعد وفاة البابا الإسباني إدواردو مارتينيز سومالو حيث كان يمارس مهامه الإدارية منذ تعيين البابا له في أبريل/نيسان 1993.
يذكر أن مصطلح "الكاردينال كامرلينغ" يعني بالإيطالية "حارس الغرفة" أو "حارس الكنيسة" أو "نائب البابا". كما أنه حتى عهد البابا السابق بيوس الثاني عشر المتوفى عام 1958 كان "نائبه" يتحقق من وفاته عبر ضربه بمطرقة صغيرة من الفضة على رأسه.
المرشحون
الإيطالي ديونيجي تيتامنزي أقوى المرشحين لخلافة البابا(الفرنسية)
تتضمن لائحة المرشحين للبابوية مرشحين من دول كإيطاليا وألمانيا والنمسا وأميركيا اللاتينية ومن الهند وأفريقيا.
فمن إيطاليا يعد ديونيجي تيتامنزي –رئيس أساقفة ميلانو-(71عاما) وهو متخصص في اللاهوت أقوى المرشحين للمنصب, كما أن هناك أربعة مرشحين آخرين هم أنجيلو سكولا بطريرك فينيسيا (63عاما), وتارشيزيو برتوني رئيس أساقفة جنوى(70عاما), وأنجيلو سودانو وزير خارجية الفاتيكان (77عاما), وجيوفاني باتيستاري رئيس مجمع الأساقفة (71عاما).
أما من الهند فهناك مرشحان هما إيفان دياس رئيس أساقفة بومباي (69عاما) وتيلسفور بلاسيدوس توبو رئيس أساقفة رانشي (65عاما). ومن أبرز المرشحين الناطقين بالألمانية جوزيف راتسنغر حارس العقيدة (77عاما) بالإضافة إلى كريستوف شونبورن رئيس أساقفة فيينا (60عاما).
وهناك أربعة مرشحين من أميركا اللاتينية وهم أوسكار أندريس رودريغس مارادياغا رئيس أساقفة تيغوسيغلبا (62 عاما), وكلاوديو أومس رئيس أساقفة ساو باولو (70عاما), وداريو كسترييون هويوس رئيس مجمع رجال الدين (75عاما), وخورخي ماريو برغوليو رئيس أساقفة بوينس أيرس(68عاما).
أما من القارة السوداء فهناك مرشح وحيد وهو فرانسيس أرينزي رئيس مجلس العبادة الإلهية بالفاتيكان (72عاما).
خلافة البابا بين الديمقراطية وأسرار الغرف السوداء
سرية انتخاب بابا جديد من طرف مجمع الكرادلة تثير فضولا واسعا (رويترز
أصبح معروفا في أوساط الكاثوليك اسم الكاردينال الذي سيعلن من شرفة كنيسة القديس بطرس من سيخلف البابا يوحنا بولس الثاني على رأس الفاتيكان واسم الكاردينال الذي سيعلن وفاته، لكن الغموض مازال يحيط بمن سيحظى بإجماع مجمع الكرادلة بعد أن تدهور الوضع الصحي للبابا الحالي بشكل كبير.
وقد فتحت الوعكات الصحية المتتالية للبابا البولندي الأصل في الآونة الأخيرة باب الخلافة على رأس الكنيسة الكاثوليكية على مصراعيه وأصبح كبار مسؤولي الفاتيكان يناقشون الموضوع في وسائل الإعلام بعد أن كان ذلك في حكم المحظور قبل سنوات.
وقد ظل موضوع الخلافة على رأس الفاتيكان في غاية التعقيد رغم الحالة الصحية للبابا في الأشهر الأخيرة حيث أنه يعتبر وريث كرسي القديس بطرس ويستمد شرعيته من المسيح مباشرة في نظر الكاثوليك وليس له الحق في العدول عن رسالته الإلهية مادامت الروح تسري في عروقه.
وقد بدأ المتتبعون لشؤون الفاتيكان منذ أشهر في العد العكسي لنهاية حبرية بولس الثاني التي تعتبر ثالث أطول عهدة على رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تحولت تحت قيادته إلى فاعل مهم في الساحة الدولية.
سيناريوهات الخلافة
وتبقى خلافة البابا مفتوحة على جميع الاحتمالات لغياب تجانس في وسط المجمع الانتخابي المكون من 120 كاردينالا، مما يضطر المتتبعين لشؤون الفاتيكان إلى تحاشي الخوض في ترجيح كفة هذا الاسم على ذلك ليصبح البابا الـ265 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.
لكن تشكيلة مجمع الكرادلة الحالي، الذي عينه بولس الثاني، تغلب عليها ما سماه المحلل الإيطالي المتخصص في شوؤن الفاتيكان جان كارلو زيزولا بالنزعة العالمية، إذ أن كرادلة دول العالم الثالث يمثلون نحو 40 % من المجمع أي ما مجموعه 54 كاردينالا وذلك أمام تراجع الكتلة الإيطالية (24 كاردينالا) التي فقدت كرسي البابوية منذ أكثر من أربعة قرون.
البابا يسير الفاتيكان من المستشفى (الفرنسية
في ضوء هذه المعطيات يرى البعض أن البابا القادم قد يكون من خارج أوروبا وربما من أميركا اللاتينية ليكون ذلك اعترافا ملموسا بكون نصف كاثوليك العالم من تلك المنطقة وتكريسا لدور الكنيسة الروحي في عالم طغت عليه الماديات.
وفي ظل هذا التوجه الثالثي في سيناريوهات خلافة البابا فإن كاثوليك أفريقيا وخاصة النيجيريين بدؤوا يحلمون ويصلون من أجل أن يصعد من مجمع الكرادلة دخان أبيض ليعلن بابا أسود على رأس الكنيسة.
ورغم أن المعطيات العددية لا تعطي للإيطاليين حظا في استلام زمام الفاتيكان الذي ضاع منهم مع البابا أدريانوس السادس(1522- 1523) فإن بروز أسماء كرادلة إيطاليين في تسيير دواليب الفاتيكان داخليا وخارجيا تعطي بعض الأمل لعودة قيادة الفاتيكان إلى أياد إيطالية فوق أراض يعتبرها السائحون جزءا من روما.
خان أبيض
ويتم انتخاب البابا ضمن طقس خاص يزاوج بين الديمقراطية المعاصرة وأسرار الغرف السوداء، إذ أن الكرادلة المؤهلين لاختيار بابا جديد يدخلون اجتماعا مغلقا وينقطعون عن العالم حتى ينتخبوا من بينهم البابا الجديد.
في غضون ذلك تكون ساحة القديس بطرس مكتظة بجماهير غفيرة تنتظر من سيكون "نائب المسيح" الجديد، ولا يستبعد أن تدخل القنوات التلفزيونية على الخط هذه المرة ليتابع العالم أجمع هذه العملية الانتخابية الفريدة من نوعها والضاربة في التاريخ.
وبعد كل جولة يتصاعد دخان من مدخنة الشرفة التي تطل على الساحة فإذا لم يتم الاختيار يصعد دخان أسود وإذا تم الاختيار يصعد دخان أبيض، ويخرج بعد قليل عميد الكرادلة إلى شرفة كنسية القديس بطرس ويعلن اسم البابا الجديد.
وقد فتح البابا منذ مدة باب خلافته على مصراعيه بعد أن كلف رسميا الكاردينال الشيلي أرتور ميدينا إستيبيز بمهمة إعلان اسم من سيختاره مجمع الكرادلة لحمل الرسالة الحبرية بعده لكن الجميع ما زال ينتظر صوت الكاردينال الذي سيعلن وفاته.
بابا الفاتيكان من عشق المسرح إلى عولمة الكنيسة
كارول فويتيلا كان يحلم بأن يصبح ممثلا لكن القدر كتب له قيادة الكاثوليك (الفرنسية)
تمكن يوحنا بولص الثاني الذي جاء للفاتيكان من خشبة المسرح من أن يظل طيلة أكثر من ربع قرن في واجهة الأحداث الدولية من خلال فتحه للكنيسة الكاثوليكة على العالم وبانخراطه المستمر في كبرى النقاشات المتعلقة بماضي وحاضر ومستقبل الإنسانية.
لكن حضور بابا الفاتيكان يبقى أكثر قوة في حياة أتباع الكنيسة الكاثوليكية -باعتباره يستمد سلطته مباشرة من المسيح في نظرهم- لما يمثله من رمزية خلاصية وغفرانية ولكونه حول كنيستهم إلى فاعل ذي نفوذ قوي في الساحة الدولية.
فإلى جانب الرسالة الروحية الخالصة التي كان يضطلع بها، دخل الرجل التاريخ بمساهمته الكبيرة في انهيار المعسكر الشيوعي وذلك من خلال مساندة الكنيسة ماديا ومعنويا لحركة" التضامن" العمالية البولندية التي عصفت بالنظام الشيوعي في البلاد لتسرع بالتالي بسقوط المعسكر بكامله.
ولهذا لا يتردد البابا البولندي الأصل الذي رأى النور عام 1920 في اتهام الكتلة الشيوعية بتدبير محاولة اغتياله على يد شخص يدعى محمد علي آغا في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي.
حوار وتكفير
لكن التوجه الكوني لبابا واسمه الحقيقي كارول فويتيلا وهو البابا الأول غير الإيطالي منذ البابا أدريانوس السادس (1522- 1523)، اكتسب قوة أكثر من خلال تشجيعه الحوار بين الديانات عبر سلسلة من اللقاءات وفي التقريب بين الكنائس المسيحية.
وسيحتفظ التاريخ ليوحنا بولص الثاني بكونه أول بابا في التاريخ تطأ قدماه مسجدا في بلد مسلم إذ تم ذلك أثناء زيارة البابا لسوريا في مايو/أيار 2001. وكان البابا قد زار عام 1986 المغرب وخرج عشرات الآلاف لاستقباله واستمعوا لخطاب ألقاه في أكبر ملعب لكرة القدم بالمملكة.
وفي علاقاته مع اليهودية اعترف الفاتيكان بإسرائيل بشكل رسمي عام 1986 وزار في نفس العام كنيسا في روما مع كل ما يحمله ذلك الاعتراف وتلك الزيارة من أبعاد عقدية.
وفي مراجعة كبيرة لماضي الكنيسة في شبه اعتراف بالخطيئة، فتح الفاتيكان عدة ملفات سوداء في تاريخ الكنيسة تشمل محاكم التفتيش والحروب الصليبية وتجارة العبيد وما يسمى محرقة اليهود.
وإذا كانت العلاقات مع اليهود واليهودية تتجه نحو نوع من "التطبيع" بفعل الضغوط القوية للوبيات اليهودية التي توجهت بالشروع في فتح ملفات الفاتيكان في عهد البابا بيوس الثاني عشر المتعلقة بمواقف الكنيسة مما تعرض له اليهود على يد ألمانيا النازية، فإن التوجه التكفيري لا يبدو أنه سيشمل الماضي الصليبي للكنيسة ومعاناة المسلمين مع محاكم التفتيش في إسبانيا في القرن الخامس عشر.
في مقابل ذلك فإن البابا أبدى مواقف مناصرة للقضايا العربية وخاصة للقضية الفلسطينية حيث فتح لأول مرة أبواب حاضرة الفاتيكان عام 1981 للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وهاجم بشدة الجدار العازل الذي يبنيه الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وكان من أشد المعارضين لشن الحرب على العراق عام 2003.
لبابا يقود منذ 1978 أكبر تجمع مسيحي في العالم (الفرنسية
من المسرح للفاتيكان
عندما تولى يوحنا بولص الثاني مقاليد الكنيسة الكاثوليكية عام 1978 كان أصغر بابا في القرن العشرين حيث كان عمره آنذاك 58 عاما وجاء ذلك بعد ارتقاء سريع لسلم الكهنوت الكاثوليكي بعد أن أصبح كبير أساقفة كراكوف، رابع أكبر مدن بولندا.
لم تكن المراحل الأولى من حياة كارول فويتيلا تحمل إرهاصات توليه قيادة الفاتيكان في يوم من الأيام إذ كان يحلم في أن يصبح ممثلا وكان في شبابه يهوى كرة القدم والتزلج وكان من عشاق المسرح.
لكن الانعطافة الحاسمة في حياة فويتيلا كانت أثناء الاحتلال النازي إبان الحرب العالمية الثانية حيث درس علم اللاهوت سرا لبعض الوقت ثم نصب قسا عام 1946 وارتقى سلم الكهانة حتى أصبح كبير أساقفة عام 1964 ثم كاردينالا عام 1967.
وخلال توليه للبابوية جاب يوحنا بولص الثاني العالم 27 مرة زار خلالها أكثر من 100 دولة وحول الفاتيكان لآلة لإنتاج القديسين حيث تم في عهده أكبر عدد من عمليات التقديس و"التطويب".
لكن مهمة يوحنا، الذي يصارع المرض منذ سنوات، لم تكن رحلة استجمام في عالم سريع التطور والتحول في جميع الميادين ومتشابك العلائق والمصالح حيث أن عددا من آرائه في بعض أوجه الحياة المعاصرة كالطلاق ومنع الحمل والإجهاض أثارت جدلا حادا في العالم شمل حتى بعض الأوساط الكاثوليكية.
حاور المسلمين واليهود أكثر رضا عنه
البابا تقرب من المسلمين واليهود ولكنه حيث أرضى البعض أغضب البعض الآخر (الفرنسية-أرشيف
في كنيسة نوتردام بهافانا كما في كنيسة نوتردام بباريس دقت أجراس الكنائس 84 مرة لكل سنة عاشها البابا يوحنا بولص الثاني قبل رحيله.
وفي نيوريورك تجمع الأميركيون أمام جدران كنيسة القديس بتريك بمانهاتن, وفي روما أعلنت السلطات الإيطالية الحداد ثلاثة أيام, وفي كثير من عواصم العالم تقريبا كان الحزن واحدا والسؤال واحدا كذلك: من سيخلف البابا وكيف ستكون علاقته مع الشرق والغرب؟
قبر صلاح الدين
كان بولص الثاني أول بابا يدخل مسجدا, وكان ذلك عندما زار العاصمة السورية دمشق في 2001, ويذكر الجميع أنه وقف بشدة ضد الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان كما يذكرون زيارته أكثر من عشرين بلدا إسلاميا خلال توليه منصب البابوية.
ويقول مدير مدرسة لندن الإسلامية زكي بدوي إن "الأمل هو أن يواصل خلفاء البابا سياسته في إقامة التفاهم وزيادة التعاون مع المسلمين", وهو التعاون الذي يقول رئيس مجلس الفاتيكان للثقافة الكاردينال بول بوبار إنه سيكون أحد المواضيع الأساسية بالنسبة للبابا القادم.
البابا دخل مسجد الأمويين بدمشق وزار قبر النبي يحيى لكنه اعتذر عن زيارة قبر صلاح الدين (الجزيرة-أرشيف)
أما وزير الأوقاف المصري حمدي زقزوق فيقول إن "على خليفة البابا أن يواصل ما بدأه يوحنا بولص الثاني لأن من شأن ذلك أن يساهم في السلام".
غير أن دعوة البابا عند زيارته دمشق في 2001 لحوار بين المسيحية والإسلام بدل صدامهما وقوله إن المسلمين والمسيحيين كلاهما اضطهد الآخر, فإن ذلك يكاد ينسي المسلمين ما شهدوه على يد من يدعون الدفاع عن المسيحية, سواء خلال محاكم التفتيش بإسبانيا أو الحملات الصليبية, ولم يفتهم كيف رفض البابا بلباقة دعوة لزيارة قبر صلاح الدين.
غير أن سعي البابا للتقارب من العالم الإسلامي لم يكن يحظى دوما بالقبول في الكنيسة الكاثوليكية التي رأى بعض المنتسبين إليها أن من شأن ذلك أن يهدد هويتها, واعتبروا أن بعض الأشياء التي أقدم عليها البابا كتقبيله القرآن إنكار للاختلافات الجوهرية بين الإسلام والمسيحية.
المدافعون عن الهوية الكاثوليكية يقولون إنها أصبحت مهددة في عقر دارها الأوروبية بموجات الهجرة الإسلامية حيث الشباب المسيحي يعرف معنى صيام شهر رمضان لكنه لا يفهم صيام عيد الفصح.
ويرى هؤلاء أن سياسة البابا لا علاقة لها بالواقع وبالاضطهاد الذي يقولون إن المسيحيين يتعرضون له كأقلية في البلدان المسلمة سواء في المملكة العربية السعودية حيث لا يجتمعون إلا سرا للصلاة أو في باكستان حيث قتل العديد منهم على يد المتشددين.
الهوية الكاثوليكية
اليهود هم الوحيدون الذين بدوا راضين رضا شبه تام عن تركة البابا يوحنا بولص الثاني, فقد برأهم من دم المسيح الذي ظل لصيقا بهم لألفي سنة, ودس –عند زيارته القدس- رسالة في حائط البراق الذي يسميه اليهود حائط المبكى ويزعمون أنه أقرب طريق للتقرب من الله.
البابا برء اليهود من دم المسيح لكنه رفض اتهام الفاتيكان بالتواطؤ في اضطهادهم خلال الحرب العالمية الثانية (الفرنسية-أرشيف)
ليهود ودم المسيح
ورغم أن البابا قال حينها إن الكنيسة الكاثوليكية "يحزنها كثيرا تصرف من جعلوا أبناء اليهود يعانون على مر التاريخ", طالبا الصفح لهم, ورغم إقراره بأن بعض المسيحيين لم يكونوا في مستوى إيمانهم عندما شرع النازيون في اضطهاد اليهود, ووقوفه عند نصب من قتل في "المحرقة", فإن ذلك لم يشفع له عند بعض اليهود الذين اتهموه بالتستر على ما يصفونه بتواطؤ الفاتيكان مع النازية في اضطهادهم.
العديد من اليهود أرادوا من البابا عندما وقف عند نصب المحرقة بالقدس في 2000 أن يعتذر عن دور الفاتيكان ودور البابا بيوس 12 في المساعدة على اضطهاد اليهود وتحديدا يهود روما.
غير أن البابا لم يقر إلا بأخطاء بعض المسيحيين كأفراد, ودافع عن بيوس 12 الذي قال إنه يشتغل بعيدا عن الأضواء ليخفف وطء الظلم على اليهود, رافضا أن يلقي الذنب على الفاتيكان الذي ظل يرفض حتى الآن فتح أرشيفه الخاص بالحرب العالمية الثانية.
الحزن يخيم على الفاتيكان وترقب لمصير البابا المحتضر
الكاثوليك أضاؤوا الشموع وأقاموا القداسات من أجل البابا يوحنا (الفرنسية)
خيم الحزن على أرجاء الفاتيكان، في وقت واصل فيها الآلاف من أتباع الكنيسة الكاثوليكية التوافد إلى ساحة القديس بطرس ليكونوا على مقربة من البابا يوحنا بولص الثاني في ساعاته الأخيرة من حياته.
وبدأت العاصمة الإيطالية تستعد لاستقبال مئات الآلاف من الكاثوليك وأقرت بلدية روما مزيدا من التعزيزات على وسائل النقل العام وأعدت مئات ال**** الكيميائية في منطقة الفاتيكان وهيأت أماكن لتوزيع المياه على الحشود.
كما أعلنت حالة الطوارئ في كل مستشفيات العاصمة الايطالية خصوصا تلك القريبة من الفاتيكان ونشرت سيارات إسعاف قرب ساحة القديس بطرس.
في هذه الأثناء واصل الملايين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية في أنحاء العالم لليوم الثاني على التوالي إقامة القداسات والصلوات، حاملين الشموع وسط جو من الحزن والترقب لمعرفة مصير الحبر الأعظم الذين يحتضر.
فقدان الوعي
وقد أعلن الفاتيكان اليوم أن الحالة الصحية للبابا (84 عاما) لم تشهد تغييرا يذكر. وقال المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس للصحفيين إن البابا في وضع خطير للغاية، وإن أول أعراض فقدان الوعي بدأت تظهر عليه منذ فجر اليوم نافيا أن يكون في غيبوبة.
وأضاف أن الحبر الأعظم يغمض عينه حينا ويفتحها حين يتحدث إليه شخص ما. وكان المتحدث أشار مساء أمس إلى أن الحالة الصحية للبابا في تدهور مستمر وأن تنفسه أصبح ضعيفا، مع تراجع في ضغط دمه وضعف في قلبه وكليته.
جواكين نافارو فالس أكد تعرض البابا لأعراض فقدان الوعي (الفرنسية)
وفي نفس السياق قال الكاردينال الألماني جوزف راتسينغر عميد مجمع الكرادلة – الذي زار بولص الثاني صباح اليوم- إن البابا يعلم أنه يحتضر وألقى عليه تحية أخيرة.
وتلقى بولص الثاني الذي أصيب بأزمات قلبية خلال الليلة الماضية "العشاء الرباني الكنسي" الذي يقدم لمن يحتضرون. وأقيمت له المراسم الدينية الكاثوليكية المخصصة للمشرفين على الموت وهو ما يعرف بـ "المسحة الأخيرة".
مجمع الكرادلة
في هذه الأثناء بدأ عدد من الكرادلة في العالم الوصول إلى روما ليكونوا قرب البابا الذي باتت وفاته وشيكة.
وينتظر مجيء 117 كاردينالا ناخبا إلى روما للمشاركة في المجمع الذي قد ينضم إليه كاردينال "سري" عينه بولص الثاني عام 2003 لكن لم تكشف هويته، للمشاركة في المجمع الذي سيدعى للانعقاد من أجل انتخاب خلف ليوحنا عقب الإعلان الرسمي عن وفاته.
وبحسب دستور الفاتيكان الصادر عام 1996 فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى تسعة أيام على أن يدفن ما بين اليومين الرابع والسادس الذي يلي الوفاة. ويتوقع أن يوارى الثرى حسب العرف في كاتدرائية القديس بطرس، إلا إذا حددت الوصية مكانا آخر أو طريقة مغايرة.
ويبدأ المجلس الرعوي البابوي -وهو أعلى هيئة دينية كاثوليكية- الإعداد لجنازة رسمية ودينية حسب الطقوس المسيحية المتبعة في مثل هذه الحالة، وسيشارك العديد من قادة العالم في الجنازة التي ستنطلق من المقر الرسمي للبابا في الفاتيكان.
استعدادات لإعلان وفاة البابا والفاتيكان يقر بفقدانه للوعي
أتباع الكنيسة الكاثوليكية أضاؤوا الشموع من أجل البابا (رويترز)
تواصل توافد الكاثوليك إلى ميدان القديس بطرس في الفاتيكان وأقاموا الصلوات من أجل البابا يوحنا بولص الثاني الذي يحتضر. وبدأ عدد من الكرادلة في العالم الوصول إلى روما ليكونوا قرب البابا الذي باتت وفاته وشيكة.
وينتظر مجيء 117 كاردينالا ناخبا إلى روما للمشاركة في المجمع الذي قد ينضم إليه كاردينال "سري" عينه بولص الثاني عام 2003 لكن لم تكشف هويته، للمشاركة في المجمع الذي سيدعى للانعقاد من أجل انتخاب خلف ليوحنا عقب الإعلان الرسمي عن وفاته.
وبحسب دستور الفاتيكان الصادر عام 1996 فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى تسعة أيام على أن يدفن ما بين اليومين الرابع والسادس الذي يلي الوفاة. ويتوقع أن يوارى الثرى حسب العرف في كاتدرائية القديس بطرس، إلا إذا حددت الوصية مكانا آخر أو طريقة مغايرة.
ويبدأ المجلس الرعوي البابوي -وهو أعلى هيئة دينية كاثوليكية- الإعداد لجنازة رسمية ودينية حسب الطقوس المسيحية المتبعة في مثل هذه الحالة، وسيشارك العديد من قادة العالم الجنازة التي ستنطلق من المقر الرسمي للبابا في الفاتيكان.
فقدان الوعي
وقد أعلن اليوم أن الحالة الصحية للبابا (84 عاما) لم تشهد تغييرا يذكر. وقال المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس للصحفيين إن البابا في وضع خطير للغاية، وإن أول أعراض فقدان الوعي بدأت تظهر عليه منذ فجر اليوم نافيا أن يكون في غيبوبة.
وأضاف أن الحبر الأعظم يغمض عينه حينا ويفتحها حين يتحدث إليه شخص ما. وكان المتحدث أشار مساء أمس إلى أن الحالة الصحية للبابا في تدهور مستمر وأن تنفسه أصبح ضعيفا، مع تراجع في ضغط دمه وضعف في قلبه وكليته.
الكاثوليك صغارا وكبارا صلوا من أجل بولص الثاني (الفرنسية)
وفي نفس السياق قال الكاردينال الألماني جوزف راتسينغر عميد مجمع الكرادلة – الذي زار بولص الثاني صباح اليوم- إن البابا يعلم أنه يحتضر وألقى عليه تحية أخيرة.
وتلقى بولص الثاني الذي أصيب بأزمات قلبية خلال الليلة الماضية "العشاء الرباني الكنسي" الذي يقدم لمن يحتضرون. وأقيمت له المراسم الدينية الكاثوليكية المخصصة للمشرفين على الموت وهو ما يعرف بـ "المسحة الأخيرة".
وقد سهر عشرات الآلاف من الكاثوليك في ميدان القديس بطرس في الفاتيكان، حاملين الشموع للصلاة والدعاء من أجل البابا الذي بات على فراش الموت وفي اللحظات الأخيرة من حياته.
كما أقام الملايين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية في أنحاء العالم الصلوات والدعاء، وتدفقوا على الكنائس حاملين الشموع والحزن يخيم عليهم منتظرين سماع أي أنباء تفاؤلية عن صحة البابا.
وفي وارسو عاصمة بولندا مسقط رأس بولص الثاني أبقت الكنائس أبوابها مفتوحة طوال الليل، وصلى البولنديون الذين يبجلون البابا بوصفه الرجل الذي خلصهم من 40 عاما من الحكم الشيوعي من موسكو في الشوارع.
توفى البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان عن عمر يناهز الرابعة والثمانين يوم السبت ليسدل الستار على واحدة من أطول الحقب البابوية في التاريخ.
وسادت حالة من الحزن الشديد ارجاء العالم حيث تجمع أكثر من 100 الف شخص في ميدان القديس بطرس بالعاصمة الايطالية روما حيث اضاءوا الشموع.
كما قرعت أجراس الكنائس في انحاء روما.
وفور الاعلان عن وفاة البابا على الجموع بميدان القديس بطرس حتى انطلق تصفيق حاد، وهو علامة من علامات الاحترام بين الايطاليين.
وعقب التصفيق سادت دقائق من الصمت التام بين الجموع.
وفي بولندا، مسقط رأس البابا، تجمع الالاف في الكنائس للتعبير عن حزنهم لرحيله.
وأعلن الفاتيكان وفاة البابا اثر تدهور شديد في حالته الصحية لتسود حالة من الحزن أرجاء العالم.
وذكرت تقارير واردة من ايطاليا ان الجنازة سوف تقام يوم الاربعاء.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ان جثمان البابا سوف ينقل يوم الاثنين الى كنيسة القديس بطرس لالقاء النظرة الاخيرة على قداسته.
وتوقع التلفزيون الايطالي ان تشهد الجنازة واحدة من أكبر التجمعات لزعماء العالم.
وكان كارول فويتيوا البولندي المولد قد شغل كرسي البابوية في عام 1978 واتخذ مواقف محافظة من قضايا مثل الاجهاض ومنع الحمل وحقوق المرأة.
وقد سافر البابا متنقلا في أنحاء العالم وزار مئة وعشرين بلدا خلال 26 سنة.
"متماسك حتى النهاية"
وفارق البابا الحياة في الساعة التاسعة والدقيقة السابعة والثلاثين من مساء السبت حسب التوقيت المحلي لمدينة روما بعد معاناته مشاكل خطيرة في القلب والكلى وضغط الدم.
وقد تدهور وضعه الصحي فجأة يوم الخميس وارتفعت درجة حرارته نتيجة لالتهابات في المسالك البولية.
وذكر البيان الصادر عن الفاتيكان ان التعقيدات الصحية قد أدت في النهاية الى توقف قلبه.
وكان الفاتيكان قد أعلن يوم الجمعة انه بالرغم من سوء الوضع الصحي للبابا الا أنه متماسك وفي كامل وعيه.
وقد تجمع الملايين من الطائفة الكاثوليكية في أنحاء العالم في الكنائس والهواء الطلق للصلاة من أجل البابا.
وكان البابا قد ظهر في نافذة جناحه في الفاتيكان يوم احد الفصح لمباركة المؤمنين ولكنه لم يكن قادرا على الكلام، وكانت هذه المرة الأولى التي يترك مهام مراسم عيد الفصح للكرادلة.
محاولة اغتيال
وكان البابا قد تعرض لمحاولة اغتيال في عام 1981 في ميدان القديس بطرس في روما، وشفي من اثار المحاولة ثم زار الشخص الذي حاول اغتياله في السجن وصفح عنه.
وقد شهدت فترة شغل يوحنا بولس الثاني لكرسي البابوية أحداثا عظمى في العالم منها انهيار الانظمة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي السابق واوروبا الشرقية وانتشار مرض الايدز.
ويالرغم من مرضه في الفترة الأخيرة الا أنه حج الى الأراضي المقدسة عام 2000.
وزار أيضا وطنه الأم، بولندا، عام 2002.
وكان البابا الذي ولد باسم كارول فويتيوا عام 1920 في مدينة كراكوف البولندية رياضيا ممتازا في شبابه.
البابا يحاول مد جسور الصداقة مع الأرثوذكس
بطريرك القسطنطينية بارثلوميو: الأول ضمن مجموعة من القادة الاورثوزوكس
من المنتظر أن يقوم البابا يوحنا بولس الثاني بخطوة غير مسبوقة في محاولة لمد جسور الصداقة مع المسيحيين الأرثوذكس في أثناء احتفال في الفاتيكان السبت.
و سيسلم البابا رفات اثنين من القديسين المسيحيين لبطريرك القسطنطينية بارثلوميو الأول، وكانت الرفات في مدينة القسطنطينية ، المعروفة حاليا باسطنبول لمدة مئات السنين.
إلا أنها نهبت من مكانها الأصلي من قبل المرتزقة المسيحيين في وقت الحملات الصليبية وتوجد الآن في كنيسة القديس بطرس في روما، ويعتقد أن الرفات تنتمي لاثنين من أعمدة الكنيسة القدامى وهما القديس يوحنا ذهبي الفم والقديس إغريغوريوس.
وكان الاثنان من أساقفة القسطنطينية قبل وقت طويل من الانقسام الذي حدث بين الكنيستين الشرقية والغربية منذ ما يقرب من الف عام.
ووسط جوقة مهيبة من الترانيم الأرثوذكسية يسلم البابا الرفات بشكل رسمي إلى البطريرك بارثلوميو الأول بطريرك القسطنطينية والزعيم الروحي لأكثر من ثلاثمئة مليون من المسيحيين الأرثوذكس حول العالم.
خطوات متعثرة
وقد جعل البابا يوحنا بولس الثاني موضوع الوحدة مع الكنائس المسيحية الأخرى أحد أهم أهداف حبريته الطويلة ولكن هذه الجهود ذهبت سدى حتى الآن.
فقد تعثر الحوار بين الكاثوليك والأنجليكان حول موضوع رسامة كهنة من النساء في الكنيسة الأنجليكانية بينما مازالت العلاقات مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية متوترة على الرغم من الأيقونة التي أهداها البابا لرئيس الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو.
ويتهم الروس البابا بمحاولة اجبار الأرثوذكس على التحول إلى الايمان الكاثوليكي وهو الأمر الذي ينكره الفاتيكان بشدة.
وقد أصر البابا على القيام بهذه الخطوة النادرة بإعادة الرفات إلى موطنها الأصلي في محاولة لاصلاح ذات البين إلا أنه ليس من المتوقع أن تغير كثيرا من موقف الأرثوذكس.
وكان الكاردينال المسؤول عن علاقات الفاتيكان مع الكنائس الأخرى قد اعترف أن الحماس لاتمام الوحدة بين الكاثوليك وبقية الكنائس المسيحية في العالم قد بدأ يفتر.
كما أن أساقفة الكنيسة اليونانية صوتوا ضد رد الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني لليونان في عام 2001.
ويمكننا من ذلك أن نستنتج أن إعادة توحيد الكنائس المسيحية مرة أخرى مازال أمرا بعيد المنال.
البابا: محاربة الإرهاب بالمحبة
استغل البابا يوحنا بولس الثاني عظة القيامة لمناشدة العالم تعزيز الأمل في مواجهة الإرهاب، حيث قال "ليت ثقافة الحياة والمحبة تبطل منطق الموت".
وحث رئيس الكنيسة الكاثوليكية قادة العالم والمؤسسات الدولية على إنهاء الصراع في العراق والأراضي المقدسة وأفريقيا.
وقد أحاطت إجراءات أمنية مشددة بالبابا الواهن، الذي أتم أسبوعا مشحونا بالمناسبات التي تجري خلال عيد القيامة، وذلك بإقامة قداس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان.
حظر الطيران
وقد كان صوت البابا البالغ الثالثة والثمانين والذي يعاني من داء الشلل الرعاش (باركينسون) ضعيفا غير أن حديثه كان واضحا أمام جمع ضم عشرات الآلاف في ساحة الكنيسة.
كما عبر قداس أحد القيامة، والبركة الرسولية التقليدية للبابا لمدينة روما والعالم، عن الرجاء في أن يجد محبو السلام والكادحون من الناس القوة التي تمكنهم من تحمل صخب العالم وضيقاته.
وقد زين الدرج الذي جلس البابا فوقه بالزهور خلال المناسبة التي جرت الأحد، إذ يعد أحد القيامة أسعد الأيام في التقويم المسيحي إذ يؤرخ به قيامة المسيح من الأموات.
وقد ابتسم البابا حينما سعى الحاضرون لتهدئة طفلة من أسرة أسيوية لم تكف عن الحراك على المنبر خلال العظة.
وقد تم حظر الطيران فوق الفاتيكان ووسط روما في الوقت الذي تم تعزيز تواجد الشرطة في أعقاب ورود تقارير عن احتمال استهداف إرهابي للبابا.
جدول مشحون
احتشد الآلاف رغم المطر لمتابعة مسيرة الجمعة العظيمة بالكولوزيوم
وقد أقام البابا قداسا السبت لمدة ثلاث ساعات في كنيسة القديس بطرس، وقام بنفسه بتعميد أشخاص أتوا من أوروبا وأفريقيا وآسيا، حيث ارتعشت يده اليمنى بينما كان يصب الماء على رؤوسهم.
وقال البابا "إن أصولكم تظهر أن دعوة الخلاص تشمل البشر أجمعين وتشير إلى مجانية عطية الإيمان".
وخلال الجمعة العظيمة استمع البابا لاعترافات، وأقام القداس الذي يحي ذكرى آلام المسيح، قبل أن يشارك رغم الأمطار في مسيرة الصليب التي أضاءتها الشموع بأطلال المسرح الروماني القديم أمام آلاف الحاضرين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبذة عن البابا يوحنا بولس الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد أم النور :: المنتـــديــــــــات الروحــــية :: سير القديسين الأطهار والشهداء الأبرار-
انتقل الى: