منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥†††♥†††♥

مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
St.Mary'Son
وســــــــام كبار الشخصيـــات
وســــــــام كبار الشخصيـــات


شفيعـي : الملكة والمناهري
المزاج : طالب صلواتـــكم
الهواية :
ذكر
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون   الخميس 25 يونيو 2009, 8:28 pm

رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 1 )

تُرجمت هذه الرسالة عن اليونانية ضمن الجزء الثالث لرسائل القديس كيرلس
(ترجمة الدكتور موريس تاوضروس والدكتور نصحى عبد الشهيد)
ونشرها مركز دراسات الآباء بالقاهرة سنة 1995م


1 ـ كنت أظن أن ما سبق أن كتبته ليس إلاّ كلمات قليلة، وهذا سَبّب لي إحساساً بالوهن الشديد لكونى عاجزاً عن الكتابة بمثل ما يليق بالإنسان أن يقوله عن الروح القدس وضد الذين يكفرون بالروح القدس. وبما أن ـ بعض الإخوة ـ كما تقول استحقوا أن يقوموا أيضاً باجتثاث هذه الأمور، لهذا فقد قمت بالكتابة لكى يكون عندهم الاستعداد أيضاً أن يجاوبوا ـ بواسطة هذه الكلمات القليلة، أولئك الذين يسألون عن الإيمان الذي فينا وأن يدحضوا الكافرين (عديمي التقوى) بجراءة . ولقد قمت بالكتابة إليك ، وأثق أنه إذا كان فيها أي نقص فإنك ستكمله .

إن الآريوسيين تحولوا هم أنفسهم ، وفكروا بنفس طريقة تفكير الصدوقيين ، بأنه ليس شيء أعظم منهم أو خارجاً عنهم ـ إنهم أخذوا كتابات الوحي الإلهي وفهموها بمفاهيم وظنون بشرية (جسدية). وحينما يسمعون (الكتب المقدسة تقول) إن ابن الآب هو الحكمة والبهاء والكلمة ، فإنهم اعتادوا أن يقولوا : كيف يمكن أن يكون هذا ؟ كأنه يمكن أن يكون غير ذلك، وهذا هو الأمر الذي لا يستطيعون أن يفهموه . فهل حان الوقت لكى يفهموا هذا الأمر فيما يخص وجود كل الأشياء .

فكيف تستطيع الخليقة ـ وهى غير كائنة البتة ـ أن تكون (وتوجد) ؟ ، أو كيف يتسنى لتراب الأرض أن يصيِغ إنساناً عاقلاً ؟ أو كيف يستطيع الفاني أن يكون غير فانٍ ؟، أو كيف وضع الله أساسات الأرض على البحار، وثبتها على مجاري الأنهار ( أنظر مز2:24 ) ؟ . وكذلك ينطبق عليهم القول القائل " لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت " (1كو32:15) ـ لكى يهلك معهم أيضاً جنون آريوسيتهم عندما يهلكون .





رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 2 )



2 ـ إن تفكير الآريوسيين فانٍ وفاسدٍ ، وأما كلمة الحق التي كان يليق أن تكون في فكرهم فهي هكذا :
إن كان المصدر (المنبع) والنور، والآب هو الله ، فليس من العدل أن يُقل إن المصدر (الينبوع) بلا ماء ولا أن يكون النور بلا إشراق ، ولا الله بغير كلمة ، حتى لا يكون الله غير حكيم أو غير ناطق أو بغير نور.
ولهذا السبب نفسه ، فكما أن الآب أزلي يلزم أيضاً أن يكون الابن أزلياً كذلك . لأن كل ما نفكر به من جهة الآب فهو بلا شك للابن أيضاً ، كما يقول الرب نفسه " كل ما هو للآب فهو لي " (يو15:16) وكل ما هو لي فهو للآب . لذلك فإن الآب أزلي ، والابن أزلي أيضا ، لأنه بواسطته قد تكونت الدهور ( قارن عبرانيين 2:1) فكما أن الآب كائن كذلك فمن الضروري أن يكون الابن أيضاً كائن ، " الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين "(رو5:9) كما قال الرسول بولس .

وكما أنه لم يجرِ العرف على أن يُقال عن الآب إنه جاء إلى الوجود على اعتبار أنه لم يكن موجود ، هكذا ليس من اللائق أن يُقال عن الابن إنه جاء إلى الوجود لأنه لم يكن موجوداً ـ فالآب قادر على كل شيء ، والابن قادر على كل شيء ، كما يقول يوحنا " الكائن والذي كان والذي سيكون القادر على كل شيء " ( رؤ8:1 ) .
الآب نور، والابن شعاع ونور حقيقي .
الآب إله حقيقي والابن إله حقيقي.
لأنه هكذا كتب يوحنا " ونحن في الحق، في ابنه يسوع المسيح ، هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية " (1يو20:5) فليس هناك شيء على الإطلاق يخص الآب دون أن يخص الابن أيضاً . ولأجل ذلك فإن الابن هو في الآب ، والآب هو في الابن .
وحيث إن أمور الآب هذه هي في الابن ، فإن هذه الأمور نفسها أيضاً تُدرك في الآب وهكذا يُفهم القول " أنا والآب واحد " ( يو9:14) حيث إنه ليس فيه (في الآب) أشياء وفى الابن أشياء غيره، بل إن ما في الآب هو في الابن . وحيث إنك ترى في الابن ما تراه في الآب ، لذلك فلتفكر جيداً في قول الرب " من رآني فقد رأى الآب " (يو9:14).



رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 3 )


3 ـ وهكذا إذ قد برهنا على هذه الأشياء، فإنه من عدم التقوى أن يُقال إن الابن مخلوق . لأنه فى تلك الحالة سيكون هناك اضطرار للقول بأن الينبوع المتدفق مخلوق ، وأن الحكمة مخلوقة ، وأن الكلمة مخلوق فى حين أن كل الأشياء هى خاصة بالآب .
ومن هذه الأشياء يمكن للواحد منا أن يتبين عدم صحة ما فهمه مجانين الآريوسية . ولو كنا نحن متشابهين ، ولنا شخصيتن ، ونحن من جوهر واحد ، لذا فالبشر متشابهون إذ لهم شخصيتهم ، ولنا جوهر واحد بعضنا مع بعض . إذ للجميع نفس الجوهر ، المائت الفاسد ، المتغير ، المخلوق من العدم . والملائكة أيضاً لهم نفس الطبيعة فيما بينهم وبين انفسهم وكذلك أيضاً جميع الخلائق الأخرى بالمثل .
وإذا صح هذا الأمر فكيف يبحث المتشككون إن كان هناك أي تشابه بين الابن والمخلوقات ، أو كانت الأشياء التي تخص الابن يمكن أن توجد بين الأشياء المخلوقة ، فكيف تجرؤ الخليقة أن تنطق كلمة الله .

ولكن ليت الساقطين والضالين لا يمسون إطلاقاً ما يخص التقوى ـ فإنه ليس بين المخلوقات من هو ضابط للكل ، وليس هناك (ضابط للكل) يضبط ويحفظ ضد ضابط آخر ، لأن كل واحد منهما يكون خاصاً بالله . لأن " السموات تتحدث بمجد الله " (مز2:18) أما " الأرض وملؤها فهي للرب " (مز1:23) و " البحر رآه فهرب " (مز3:113) وكل خدامه المختصون بالعمل : "عاملون كلمته " (قارن مز20:102) ، وطائعون أمره . فالابن ضابط الكل ، مثل الآب . وهذا هو ما كُتب وأُثبت .

ومرة أخرى أيضا ، فإنه لا يوجد بين المخلوقات ما هو غير متغير بطبيعته . لأن بعض الملائكة لم يحفظوا رتبتهم الخاصة بهم، فحتى " الكواكب غير طاهرة أمامه "( أيوب 5:25) . وقد سقط الشيطان من السماء ، وحذا آدم حذوه ، وكذلك أيضاً كل الذين يعصون الله .

أما الابن فهو غير متغير وغير قابل للتحول كالآب تماماً . وها هو بولس يرجع بذاكرته إلى ما جاء في المزمور 101 فيقول " وأنت يا رب في البدء أسست الأرض ، والسموات هي عمل يديك . هي تزول وأنت تدوم ، وكلها كثوب ستبلى . وكرداء تطويها فتتغير أما أنت فكما أنت وسنوك لن تفنى " (عب10:1ـ12). ومرة أخرى يقول " يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد " (عب8:13) .







أيها الأحباء : لا تغضبوا من الذين يصنعون لكم تاجكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://omalnoor.mam9.com/portal.htm
St.Mary'Son
وســــــــام كبار الشخصيـــات
وســــــــام كبار الشخصيـــات


شفيعـي : الملكة والمناهري
المزاج : طالب صلواتـــكم
الهواية :
ذكر
My SMS
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور]



مُساهمةموضوع: رد: رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون   الخميس 25 يونيو 2009, 8:35 pm


رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 4 )

تُرجمت هذه الرسالة عن اليونانية ضمن الجزء الثالث لرسائل القديس كيرلس
(ترجمة الدكتور موريس تاوضروس والدكتور نصحى عبد الشهيد)
ونشرها مركز دراسات الآباء بالقاهرة سنة 1995م


4 ـ وأيضاً فإن الأشياء التي وُجدت ، لم تكن موجودة ثم بعد ذلك وُجدت . لأنه صنع الأرض من العدم . وهو " الذي يدعو الأشياء غير الكائنة كأنها كائنة " (رو17:4) وهى مصنوعة ومخلوقة ولذلك كانت هناك بداية لوجود هذه الأشياء . لأنه " في البدء خلق الله السموات والأرض " (تك1:1) وكل ما فيها . إذ يقول أيضاً " يدى صنعت هذه الأشياء " (إش2:66) والابن أيضاً هو إله كائن على الدوام كالآب أيضاً . وهكذا فإن هذا هو التعليم الذي قبلناه وتسلمناه ، فإنه ليس مخلوقاً بل خالقاً .
وهو ليس البيت المبنى بل هو بانيه ، وصانع أعمال الآب . لأنه به صارت الدهور (العالمين) (عب2:1) وبغيره لم يتكون أى شئ (يوحنا3:1). كما علّم الرسول بما جاء فى المزمور، لإنه " من البدء أسس الأرض والسموات هى عمل يديه " (10:1، مز26:101).

وأيضاً فليس شيء من المخلوقات هو بالطبيعة إله . بل إن كل الأشياء المخلوقة تكونت ، وهذه الأشياء سُميت : الواحدة سماء ، والأخرى أرضاً والبعض أنوار في السماء وأخرى نجوماً ، والبعض بحراً وأغواراً عميقة ودواباً وأخيراً الإنسان . وقبل كل هذه المخلوقات، خلق ملائكة ورؤساء ملائكة ، وشاروبيم ، وقوات ، ورئاسات وسلاطين ، وأرباب ، وفردوساً . وهكذا ظل كل واحد من المخلوقات موجوداً.

فحتى إذ دُعيت آلهة فهي ليست آلهة بالطبيعة ، بل عن طريق اشتراكها في الابن . لأنه هكذا قال أيضاً " إن كان قد قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله" (يو35:10) وعلى هذا الأساس فلكونهم ليسوا آلهة بالطبيعة ، فإنهم عندما يلتقون ، يسمعونه قائلاً " أنا قلت أنكم آلهة، وبنو العلى كلكم، ولكنكم كأناس تموتون " (مز6،7:81). بعد أن استمع لقولهم " أنت إنسان ولت إلهاً " . أما الابن فهو إله حقيقي كالآب لأنه كائن في الآب والآب كائن فيه . وهذا ما كتبه يوحنا بحسب ما قد أُعلن له . كما يرتل داود " كرسيك يا الله إلى دهر الدهور، صولجان استقامة، صولجان ملكك " (مز7:44) وإشعياء النبي يصرخ قائلاً : " تعب مصر وتجارة الأثيوبيين ، والسبئيون ـ الرجال ذوو القامة ـ إليك سيعبرون ويسيرون خلفك وهم مقيدون بالأغلال ، وسيسجدون لك لأن الله فيك . لأنك أنت هو إله إسرائيل ولم نكن نعرف " (إش15،14:45) فمن هو إذن الإله الذي يكون الله فيه إن لم يكن هو الابن القائل " أنا في الآب والآب فيَّ " (يو10:14) .






رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 5 )



5 ـ بما أن هذه الأشياء قد حدثت وكُتبت ، فمن يجهل أن كل ما هو للآب فهو للابن ، حيث إن الابن ليس شبيه بين المخلوقات ، لأن الابن هو من نفس جوهر الآب ؟ . فإنه إن كان هناك شبه بين مخلوق وآخر فإنه يكون بينهما قرابة أيضاً إذ هما من نفس الجوهر ، هكذا يكون الغريب أيضاً بالنسبة لجوهر الأشياء المخلوقة .
وبالمثل أيضاً فإن كلمة الآب لا يكون مختلفاً عن الآب . وطالما أن له كل ما هو للآب فمن المعقول أن يكون من نفس جوهر الآب ، لأن الجوهر المخلوق لا يستطيع أبداً أن يقول " كل ما للآب هو لي " (يو15:16) .
لأن الجوهر المخلوق إذ له بداية تكوين ، ليس كائناً بذاته ، أما الله فهو كائن منذ الأزل .

ولهذا فحيث إن الابن له كل هذه الصفات ، وكل ما قيل عن الآب قبل ذلك ، هو عن الابن أيضاً ، فمن الضروري أن يكون جوهر الابن غير مخلوق ، بل هو واحد مع الآب في الجوهر .

وبالإضافة إلى ذلك فإنه بحسب هذا الأمر لا يجوز أن تُنسب لأي جوهر مخلوق الخصائص الخاصة بالله . فمن بين تلك الخصائص المتعلقة به ، والتي يُعرّف بها الله : أنه ضابط الكل ، وأنه الكائن ، وأنه غير المتغير ، والصفات الأخرى التي سبق أن أخبرنا به ، حتى لا يبدو الله ذاته من نفس جوهر المخلوقات ، كما يقول الجهلاء أنه يمتلك ما يستطيع أن يحصل عليه مثله مثل المخلوقات .






رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
ضد القائلين بخلقة الابن ( الفقرة 6 )
تُرجمت هذه الرسالة عن اليونانية ضمن الجزء الثالث لرسائل القديس كيرلس
(ترجمة الدكتور موريس تاوضروس والدكتور نصحى عبد الشهيد)
ونشرها مركز دراسات الآباء بالقاهرة سنة 1995م


6 ـ وهكذا يمكن للإنسان أن يكشف ويفضح ويدحض تجديف الذين يقولون بأن كلمة الله مخلوق . إن إيماننا بالآب والابن والروح القدس ، نابع من قول الابن نفسه للرسل : " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس " (مت19:28)
لقد تكلم هكذا حتى نعرف وندرك، تلك الأمور التي سبق الإخبار بها. لذا فمثلما قلنا إن الآباء هم مصدر الأبناء ، ومع ذلك فهم والدون ( أي من ولدونا ) ولم يقل أحد إننا نحن أنفسنا خِلقة آبائنا بل أبناء لهم بالطبيعة ، ومن نفس جوهر آبائنا .

وهكذا فإن كان الله أب ، فمما لا شك فيه أنه أب لابن بالطبيعة وهذا الابن الابن هو من نفس جوهره . فإبراهيم إذن لم يخلق اسحق بل وَلَده ، أما بصلئيل وأليآب فلم يَلِدَا كل الأعمال التي في الخيمة بل صنعاها (خر1:36). وصانع السفن، والبنّاء لا يلدان ما يصنعان بل كل واحد منهما يعمل : فالأول منهما يصنع السفينة والثاني يبنى المنزل . ومع ذلك فإن اسحق لم يصنع يعقوب بل وَلَده بالطبيعة ومن جوهره. وهكذا كان يعقوب أباً ليهوذا وإخوته . فكما أن أي شخص يُعتبر مجنوناً إذا قال إن المنزل من نفس جوهر الباني الذي بناه ، وإن السفينة هكذا أيضاً بالنسبة لصانعه ، فإنه يكون من اللائق والمناسب أن يُقال إن كل ابن هو من نفس جوهر أبيه نفسه . فلو كان الآب هكذا مع الابن أيضاً ، فمن الضروري أن يكون الابن ، ابناً بالطبيعة ، وبالحقيقة ، وهذا هو الجوهر الواحد مع الآب كما يتضح من أمور كثيرة .

ففيما يختص بالمخلوقات يقول " لأنه تكلم فصاروا ، لأنه أمر فخُلقوا " (مز5:148) ، أما عن الابن فيقول " فاض قلبي بكلام صالح " (مز1:45). ودانيال عرف ابن الله ، وعرف أعمال الله ، ورأى الابن يُطفئ الأتون ، وقال عن هذه الأعمال " باركي الرب يا جميع أعمال الرب" وقد أحصى جميع المخلوقات ولكنه لم يحصِ الابن بينه ، عارفاً أنه (أي الابن) ليس من بين أعمال الرب بل أن هذه الأعمال قد صارت بواسطته، وهو في الآب مُمجد ومُعظم ومُكرّم غاية التكريم .

إذن كما أن الله ظهر وأُعلن بواسطته للعارفين ، هكذا أيضاً فإن البركة والتسبيح والمجد والقدرة يُعترف بها للآب بواسطته وفيه، كي يصير مثل هذا الاعتراف مقبولاً أيضاً ، كما تقول الكتب . إذاً يتضح ويتبين من هذا كله أن من يقول إن كلمة الله مخلوق ، فهو مُجدف وعديم التقوى.










أيها الأحباء : لا تغضبوا من الذين يصنعون لكم تاجكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://omalnoor.mam9.com/portal.htm
 
رسالة أبينا القديس أثناسيوس إلى الأسقف سرابيون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد أم النور :: المنتـــديــــــــات الروحــــية :: اللاهوتيات والعقـائـد :: اللاهوت العقيدى-
انتقل الى: